طه المنصوري: نجاح المنتخب الوطني عالمياً ثمرة الرؤية الملكية المتبصرة والعمل المؤسساتي الرائد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم

في أعقاب المشاركة المشرفة للمنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم، والتي أكد من خلالها، مرة أخرى، أنه أصبح من بين كبار المنتخبات العالمية، أتقدم، باسمي الشخصي وباسم كافة مكونات العصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة، بأحر التهاني وأصدق عبارات التقدير إلى جميع مكونات المنتخب الوطني، من لاعبين وأطر تقنية وطبية وإدارية، على ما أبانوا عنه من احترافية عالية، وروح وطنية صادقة، وعزيمة قوية، مكنت المنتخب المغربي من تشريف كرة القدم الوطنية والدفاع بكل استماتة عن ألوان المملكة المغربية.

لقد أثبت أسود الأطلس أن ما يحققونه من إنجازات لم يعد حدثاً استثنائياً أو إنجازاً ظرفياً، وإنما أصبح امتداداً لمسار تصاعدي راسخ، يؤكد أن المغرب بات قوة كروية عالمية تحظى بالاحترام والتقدير في مختلف المحافل الدولية، وأن الحضور المغربي في أكبر المنافسات الكروية أصبح مبنياً على الاستحقاق والكفاءة، وليس على المفاجأة أو الصدفة.
وإذا كان هذا النجاح مصدر فخر واعتزاز لكل المغاربة، فإنه قبل كل شيء ثمرة للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من الرياضة، وخاصة كرة القدم، ورشاً استراتيجياً ضمن مشروع تنموي متكامل، يقوم على الاستثمار في الإنسان، وتأهيل البنيات التحتية، وترسيخ الحكامة الجيدة، والرفع من جودة التكوين، وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة.
كما أتوجه بخالص التقدير والعرفان إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة السيد فوزي لقجع، على ما تبذله من مجهودات استثنائية في تنزيل هذه الرؤية الملكية السامية، من خلال عمل مؤسساتي متواصل، قائم على التخطيط، والانضباط، والجرأة في اتخاذ القرار، والقدرة على استشراف المستقبل. وهي اختيارات أثبتت نجاعتها، وأصبحت التجربة المغربية اليوم مرجعاً قارياً ودولياً، تستلهم منها العديد من الاتحادات الكروية، وأصبحت محل إشادة من أكبر الهيئات الرياضية العالمية، بل إن ما حققته كرة القدم المغربية أصبح يثير غبطة وإعجاب الأصدقاء قبل المنافسين.

ومن المؤسف، في خضم هذه النجاحات المتتالية، أن يصر البعض على تبني خطابات التشكيك والتبخيس، في محاولة للتقليل من قيمة ما تحقق أو التشويش على هذا المسار المتميز. إن مثل هذه الخرجات لا يمكنها أن تحجب حقيقة الإنجازات التي يشهد بها العالم، ولا أن تنال من الثقة التي أصبحت تحظى بها كرة القدم المغربية على الصعيد الدولي. فالنقد المسؤول يبقى ضرورة للتطوير، أما التشكيك المجاني وإنكار النجاحات، فلا يخدم سوى أصحاب النظرة الضيقة، ويتناقض مع روح الوطنية التي تقتضي الالتفاف حول كل ما يعزز صورة المغرب ومكانته بين الأمم.
إننا في العصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة، إذ نجدد فخرنا واعتزازنا بهذا الإنجاز الجديد، نؤكد انخراطنا الكامل في الدينامية الإصلاحية التي تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وسنواصل، بكل مسؤولية، العمل على تطوير مسابقات كرة القدم المتنوعة، وترسيخ الحكامة، والارتقاء بالتكوين الإداري، ومواكبة الأندية الوطنية، إيماناً منا بأن النجاح الذي يحققه المنتخب الوطني هو نتيجة عمل جماعي تشارك فيه مختلف مكونات المنظومة الكروية.

حفظ الله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، ووفق الأسرة الكروية الوطنية إلى تحقيق المزيد من الإنجازات التي ترفع راية المغرب عالياً في مختلف المحافل القارية والدولية.
طه المنصوري
رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم المتنوعة




You must be logged in to post a comment.