نكيران من بني تجيت: الانتخابات المقبلة مفصلية ويدعو إلى صون نزاهة الاقتراع

أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله بنكيران، أن وزارة الداخلية لا تزال تتعامل مع حزبه بـ”الحياد”، معرباً عن أمله في استمرار هذا النهج خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي وصفها بالمحطة المفصلية في المسار الديمقراطي بالمغرب.
وخلال كلمة ألقاها، اليوم السبت، أمام عدد من المواطنين بمدينة بني تجيت بإقليم فكيك، اعتبر بنكيران أن الممارسة السياسية شهدت تحولات كبيرة، إذ أصبحت، بحسب تعبيره، مرتبطة بالمال أكثر من ارتباطها بالأفكار والبرامج والانتماءات السياسية، معتبراً أن هذا الواقع ينعكس سلباً على المشهد السياسي ويؤثر في ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية.
وأوضح أن الدستور يمنح الشعب سلطة اختيار ممثليه عبر صناديق الاقتراع، مشدداً على أهمية حماية هذا الحق من أي ممارسات قد تؤثر في نزاهة الانتخابات أو إرادة الناخبين.
وفي سياق آخر، وجّه بنكيران انتقادات لوزير الثقافة، معتبراً أن بعض أوجه الإنفاق داخل القطاع تستدعي مزيداً من التوضيح، خاصة ما يتعلق بالتعاقد مع عدد من الفنانين وتخصيص اعتمادات مالية قال إنها ينبغي أن تُوجَّه وفق أولويات واضحة تخدم المجال الثقافي.
كما تطرق إلى الأوضاع الاجتماعية لفئة الأرامل، متسائلاً عن مدى تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالتعويضات والمنح الموجهة إليهن، ومدى استفادة أبنائهن من البرامج الاجتماعية المعلن عنها، معتبراً أن مثل هذه الملفات تشكل معياراً أساسياً لتقييم السياسات العمومية.
ورسم بنكيران ملامح رئيس الحكومة الذي يراه مناسباً لقيادة المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه ينبغي أن يتحلى بروح العدل، وأن يضع مصلحة المواطنين في صدارة اهتماماته، مع الحرص على تقوية مؤسسات الدولة بما يخدم الصالح العام.
وفي ختام كلمته، دعا المواطنين إلى عدم بيع أصواتهم خلال الانتخابات المقبلة مقابل مبالغ مالية، مؤكداً أن الصوت الانتخابي أمانة وأن نتائجه تمتد طوال الولاية الانتخابية. كما انتقد ما وصفه بمحاولات التأثير على إرادة الناخبين باستعمال المال، مشدداً على ضرورة التصدي لأي ممارسات من شأنها المساس بنزاهة العملية الانتخابية، ومؤكداً أن حزبه سيواصل متابعة هذا الملف ورصد أي تجاوزات محتملة.



