
شهد اللقاء الذي جمع مساء الأربعاء 8 أكتوبر 2025 بين وزير الصحة أمين التهراوي والتنسيق النقابي الوطني السداسي، أجواءً متوترة نتيجة تداعيات الوفيات الأخيرة بمستشفى الحسن الثاني الجهوي بأكادير، والتي أثارت غضب الأطر الصحية والرأي العام المحلي.
وأكد التنسيق النقابي السداسي في بيان له أن هذه الحوادث تعكس “الاختلالات البنيوية العميقة التي تعاني منها المنظومة الصحية الوطنية منذ سنوات، نتيجة السياسات الحكومية المتعاقبة”، مشدداً على رفض تقديم “أكباش فداء لتغطية إخفاق المسؤولين الفعليين”.
وعبرت النقابات الست خلال الاجتماع عن رفضها القاطع لتحميل الأطر الصحية مسؤولية فشل تدبير المنظومة، مشيرة إلى أن القطاع يواجه “نقصاً حاداً ومستداماً في الموارد البشرية، وميزانية محدودة، وبنيات تحتية متداعية، إضافة إلى نقص التجهيزات والمعدات والأدوية، وظروف عمل صعبة، مع غياب واضح للحكامة وروح المسؤولية لدى بعض المسؤولين”.
كما انتقدت النقابات بلاغ وزارة الصحة الذي أعلن توقيف بعض المهنيين وإحالة تقرير المفتشية العامة على النيابة العامة، معتبرة ذلك “تشهيراً بالأطر الصحية قبل انتهاء التحقيقات”، متسائلة في الوقت نفسه عن “صمت المفتشية العامة طيلة السنوات السابقة تجاه مظاهر الفساد في القطاع، واستيقاظها المفاجئ لتوجيه تهم غير مؤكدة”.
ودعت النقابات الحكومة ووزارة الصحة إلى “معالجة الفراغ القانوني والتنظيمي المزمن الذي يهدد حياة المواطنين والعاملين على حد سواء”، مؤكدة على ضرورة “تحديد مهام العاملين بوضوح، وإصدار مصنف للأعمال المهنية لتوضيح المسؤوليات، واعتماد النصوص التنظيمية الخاصة بالنقل الصحي وتنظيم جميع المهن الصحية وهيئاتها”.



