الدولة ترصد 13.77 مليار درهم لدعم الأسعار وحماية القدرة الشرائية في 2026

في خطوة تعكس التزام الدولة المتواصل بضمان استقرار الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، أعلنت الحكومة عن تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 13.77 مليار درهم ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، موجه لدعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني من القمح اللين، وهي المواد المشمولة بنظام المقاصة.
ويُبرز تقرير المقاصة المرفق بالمشروع مؤشرات لافتة حول كلفة هذا الدعم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025.
لا يزال غاز البوتان يتصدر قائمة المواد المدعومة من حيث الكلفة، إذ بلغت فاتورته حوالي 8.5 مليارات درهم ما بين يناير وغشت 2025، مسجلاً انخفاضاً بنحو 17% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ويُعزى هذا التراجع، على الأرجح، إلى انخفاض أسعار الغاز في الأسواق الدولية أو إلى تحسن في تدبير الاستهلاك.
أما على مستوى الاستهلاك، فقد أظهرت المعطيات الوطنية استعمال ما يعادل 154.85 مليون قنينة من فئة 12 كيلوغراماً خلال الفترة ذاتها، حيث بلغ الاستهلاك ذروته في يناير وأبريل وماي (أكثر من 20 مليون قنينة شهرياً)، في حين تراجع في غشت (17.57 مليون قنينة)، إضافة إلى شهري يونيو وفبراير.
وفي ما يتعلق بـ مادة السكر، التي تستفيد من منحة جزافية قدرها 3.64 دراهم للكيلوغرام الواحد، بلغت كلفة دعم استهلاك السكر المكرر حوالي 3.05 مليارات درهم، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.8% على أساس سنوي.
ومع ذلك، فإن الكلفة الإجمالية لدعم السكر المكرر والخام معاً بلغت نحو 3.41 مليارات درهم، وهو ما يعادل تراجعاً بنسبة 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس تحسناً في كفاءة تدبير هذا الدعم.
أما الدقيق الوطني من القمح اللين، فقد استفاد من دعم يقدر بـ 880 مليون درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، وذلك في ظل موسم فلاحي صعب طبعته آثار الجفاف والعجز في الإنتاج الوطني.
وللحفاظ على استقرار سعر الخبز عند 1.20 درهم وضمان تزويد السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية، واصلت الدولة تنفيذ إجراءات داعمة، شملت تعليق الرسوم الجمركية على الاستيراد وتقديم دعم مباشر لاستيراد القمح.
وقد بلغت الكلفة الإجمالية لدعم القمح المستورد والدقيق الوطني من القمح اللين حوالي 1.137 مليار درهم، بتراجع يقارب 29% مقارنة بالسنة الماضية.
وفي ختام التقرير، تمت الإشارة إلى أن جهود الدعم امتدت إلى الأقاليم الجنوبية، حيث خصصت الدولة ما يقارب 88 مليون درهم لدعم أسعار عدد من المواد الغذائية لفائدة سكان هذه المناطق خلال الفترة من يناير إلى غشت 2025.



