اقتصادمجتمع

ديون “الطرق السيارة بالمغرب” تقترب من 40 مليار درهم وتضغط على أرباح الشركة

كشفت معطيات رسمية حديثة أن الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب (ADM) ما تزال ترزح تحت وطأة أزمة مالية حادة، إذ بلغت ديونها مستويات مقلقة ناهزت 40 مليار درهم.

ويأتي ذلك في وقت سجّلت فيه الشركة تراجعاً كبيراً في صافي أرباحها، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن استدامة توازنها المالي وقدرتها على مواجهة التزاماتها المستقبلية.

ووفقاً لتقرير حول وضعية المؤسسات العمومية، بلغ إجمالي ديون التمويل لدى الشركة حوالي 37.982 مليون درهم (أي ما يقارب 3800 مليار سنتيم) مع نهاية سنة 2024، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً لا يتجاوز 4% مقارنة بالسنة السابقة. ويرى التقرير أن هذا الوضع المالي الصعب يعكس تراكم آثار سنوات من الاستثمارات الضخمة في مشاريع توسعة وتحديث الشبكة الطرقية.

أما على صعيد الأرباح، فقد أظهر التقرير المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026 أن النتيجة الصافية المجمعة للشركة تراجعت بشكل حاد بنسبة 44% مقارنة بعام 2023، لتستقر عند حدود 730 مليون درهم سنة 2024.

ويرجع هذا التراجع بالأساس إلى تداعيات تقلبات سعر الصرف غير المواتية، التي أضافت أعباء مالية جديدة إلى كاهل الشركة المثقل أصلاً بالديون.

ورغم هذا الوضع المالي المعقد، فإن الأداء التشغيلي للمؤسسة يُظهر بوادر إيجابية، إذ سجلت حركة المرور على شبكة الطرق السيارة ارتفاعاً بنسبة 8% مقارنة بسنة 2023، ليبلغ المعدل اليومي حوالي 15,800 عربة. كما انعكس هذا النمو على رقم المعاملات الذي ارتفع بدوره بنسبة 18% ليصل إلى 5.605 مليون درهم، مدفوعاً بزيادة حجم التنقلات وعدد المعاملات في محطات الأداء.

ويؤكد هذا التحسن أن الشركة قادرة على تعزيز مداخيلها من نشاطها الأساسي، غير أن ذلك لا يبدو كافياً حالياً لتخفيف عبء الديون الثقيلة ولا لتعويض الانخفاض الحاد في الأرباح.

ويبقى السؤال المطروح اليوم هو: كيف ستتمكن الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب من تجاوز أزمتها المالية وإعادة التوازن إلى هيكلها المالي في ظل استمرار ضغط المديونية؟

قد يعجبك ايضا

Back to top button