بنكيران يحذّر: “الساحة السياسية تُفرَّغ من الشباب… والريع يتربّص !”

في لقاء تواصلي جمعه بشباب جمعية النخبة المغربية للقادة الشباب يوم السبت بمقر حزب العدالة والتنمية بالرباط، أكد الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، أن أزمة المشاركة السياسية في المغرب ليست نتيجة عزوف الشباب، بل بسبب غياب النخب الأخلاقية القادرة على اقتحام العمل السياسي بنزاهة ومسؤولية.
وحثّ بنكيران الشباب على الانخراط بثقة في العمل الحزبي، معتبراً أن الإصلاح وتحسين أوضاع البلاد يمران عبر الفعل السياسي المباشر، لا من خارجه. وشدد على أن مواجهة الفساد تبدأ من الفرد، وأن الإصلاح الحقيقي يتطلب أشخاصاً يتحلون بالأخلاق والاستقامة.
ونبّه إلى وجود أطراف تسعى لإبعاد الشباب عن الأحزاب، مما يفتح المجال أمام أصحاب المصالح والريع للتمدد، محذراً من ترك الساحة فارغة “لمن لا يريدون الخير للوطن”. ودعا الشباب إلى الجرأة في التعبير عن آرائهم داخل أحزابهم، دون خوف أو تردد.
وفي تعليقه على قرار الحكومة القاضي بدعم مالي للشباب المترشحين بشكل فردي في الانتخابات المقبلة، أوضح بنكيران أن حزبه يرفض هذه الصيغة، لأنها قد تتحول – حسب قوله – إلى ريع سياسي جديد. وتساءل عن كيفية تشكيل أغلبية برلمانية في حال تنافست لوائح الأحزاب مع لوائح شبابية مستقلة، محذراً من تعقيدات قد تعرقل اختيار رئيس الحكومة.
وشدد رئيس الحكومة السابق على أن اختيار الشباب لانتمائهم الحزبي يجب أن يقوم على احترام الديمقراطية الداخلية، مؤكداً أن أي حزب تسوده الزبونية والمحسوبية “لا يمكن أن يقود الإصلاح”.
ودعا الشباب إلى مواجهة الاختلالات داخل تنظيماتهم بشجاعة ورصانة، مذكّراً بأن العمل السياسي محفوف بالتحديات.
كما توقف عند احتجاجات “جيل زد”، معتبراً أنها نتيجة تفشي الفساد وانقطاع التواصل بين هذه الفئة والأحزاب التقليدية. ومع ذلك أكد أن التغيير لا يتحقق بالاحتجاج وحده، بل عبر عمل سياسي منظم.
وختم بنكيران حديثه بالتأكيد على أن الديمقراطية لا ترتبط بسن المسؤولين، بل باحترام إرادة الناخبين، داعياً الشباب إلى تثقيف أنفسهم سياسياً، ومتابعة النقاش العمومي، والاستماع لخطابات القادة السياسيين والإعلام الوطني، لقراءة المشهد الوطني والدولي بوعي ومسؤولية.



