جمعية التحدي تحذر من تفاقم العنف ضدالنساء وتدعو لإصلاحات تشريعية عاجلة وجريئة

جددت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة دق ناقوس الخطر بشأن تصاعد أشكال العنف الموجّه ضد النساء والفتيات، خاصة العنف الرقمي، وذلك تزامناً مع تخليد فعاليات “16 يوماً لمناهضة العنف ضد النساء” من 25 نونبر إلى 10 دجنبر. وأعربت الجمعية عن قلقها من استمرار ما اعتبرته هدراً للزمن التشريعي والسياسي في تناول قضايا النساء، إلى جانب محدودية فعالية التدابير الوقائية وضعف آليات الحماية والولوج إلى العدالة.
وأعلنت الجمعية انخراطها في الحملة الوطنية لوزارة التضامن تحت شعار “المساواة في التشريعات هي الضمان.. باش نعيشو فالأمان”، وكذا الحملة الأممية للأمم المتحدة “اتحدوا لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات في الفضاء الرقمي”، مؤكدة أن تعزيز حقوق النساء يتطلب إصلاحات تشريعية عاجلة وجريئة. وفي هذا السياق، ثمنت إطلاق ورش مراجعة مدونة الأسرة واعتماد المقاربة التشاركية، داعية إلى الإسراع بالكشف عن مخرجاته وتفعيل المسار التشريعي لمعالجة الاختلالات التي تمس حقوق النساء واستقرار الأسرة.
كما شددت على ضرورة تعديل القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء قبل نهاية الدورة التشريعية الحالية، محذرة من غياب مقاربة النوع في قانون المسطرة الجنائية الجديد 03.23، ومن مخاطر اعتماد العقوبات البديلة في جرائم العنف المبني على النوع الاجتماعي لما قد يهدد سلامة الناجيات ويتعارض مع التوصيات الأممية.
وفي ما يخص العنف الرقمي، كشفت الجمعية أن 1.5 مليون امرأة تتعرضن لهذا النوع من العنف سنوياً، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2024، بنسبة 38،5% داخل الأسر التي ترأسها نساء مقابل 27،8% داخل الأسر التي يرأسها رجال، مشيرة إلى تقديمها مقترح قانون خاص بهذا الموضوع للفرق النيابية خلال السنة الجارية.
واختتمت الجمعية بيانها بتجديد التزامها بالدفاع عن حق النساء والفتيات في فضاءات آمنة، مؤكدة أن القضاء على العنف مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية وتشريعية ومجتمعية قوية.



