رياضة

بلكوش يحذر: “التظاهرات الرياضية ليست فرجة فقط… بل مسؤولية أخلاقية لحماية القيم الإنسانية”.

قال المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، إن إقبال المغرب على استضافة أحداث وتظاهرات رياضية كبرى يُعد فرصة لتعزيز القيم الإنسانية ونشر ثقافة حقوق الإنسان، مؤكداً أن هذه المحافل ليست مجرد منافسات رياضية، بل منصات عالمية لتبادل القيم وتطوير الحكامة.

وأوضح بلكوش، خلال مشاركته في “الورشة التحسيسية لتعزيز قدرات الصحفيين المغاربة استعدادا لاحتضان كأس أمم أفريقيا 2025”، صباح اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن المملكة توجد في مرحلة مفصلية وهي تستعد لاستقبال تظاهرات رياضية كبرى، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا ونهائيات كأس العالم 2030، مبرزاً أن هذه الأحداث تشكل أرضية لتعزيز العيش المشترك، وتكافؤ الفرص، وتقوية التماسك الاجتماعي.

وحذّر المسؤول الوزاري من مخاطر تحويل هذه التظاهرات إلى فضاءات لانتشار خطاب الكراهية والعنف اللفظي والتمييز، مشدداً على أن الرياضة مدخل أساسي لتمكين المواطنين من حقوق أخرى، مثل الصحة، والترفيه، والتربية، باعتبارها رافداً رئيسياً لتعزيز منظومة حقوق الإنسان.

وتوقف بلكوش عند قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر في 12 أكتوبر 2023، الذي أكد ضرورة خلق “فضاء رياضي خالٍ من العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب وما يرتبط بها من تعصّب”، داعياً إلى تعزيز الوعي والتحسيس لمواجهة كل أشكال العنصرية في الرياضة.

وأضاف أن مسؤولية جميع المتدخلين تكمن في تحويل هذه الالتزامات إلى واقع ملموس، وجعل الفضاءات الرياضية آمنة وتربوية وممتعة، بما ينسجم مع النموذج الحقوقي والديمقراطي الذي اختطه المغرب بقيادة الملك محمد السادس.

وأكد بلكوش أن المغرب اختار نهج رياضة أخلاقية وتنموية ودامجة، قائمة على احترام الكرامة والمساواة، ومتوافقة مع المعايير الدولية، لا سيما تلك المتعلقة بكأس العالم، التي تتضمن بنوداً صريحة حول حقوق الإنسان وحماية الأطفال والمساواة بين الجنسين ومنع التمييز.

كما شدّد على الدور المحوري للإعلام الرياضي في تشكيل الرأي العام ومكافحة خطاب الكراهية، خصوصاً بعد انتقال التغطية الإعلامية من الورقي إلى الرقمي، وما يرافقه من تحديات مرتبطة بانتشار العنف اللفظي والصور النمطية.

وجدد بلكوش تأكيد التزام المغرب بجعل التظاهرات الرياضية المقبلة نموذجاً في محاربة خطاب الكراهية، وتعزيز التنوع، ودعم إدماج النساء في المجال الرياضي، وحماية الأطفال والشباب، واحترام كرامة العمال والمشجعين والصحفيين الرياضيين.

واختتم قائلاً: “نحن لا نستعد فقط لتنظيم أحداث كبرى… بل نبني نموذجًا وطنيًا للحكامة الرياضية والتواصل المسؤول المبني على حقوق الإنسان، ونُسهم في تنشئة أجيال على ثقافة حقوق الإنسان”، داعياً إلى مواصلة التعبئة الجماعية لإنجاح هذه المحطات الرياضية التاريخية.

مروى غرباوي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button