تكنولوجيامجتمع

خدمات ما بعد البيع لدى أورنج بالمغرب… بين توقعات الزبائن وواقع التجربة

تُعدّ خدمات ما بعد البيع من الركائز الأساسية التي تقيس مدى جودة العلاقة بين شركات الاتصالات وزبنائها، إذ تُظهر مدى حرص الشركة على مرافقة المستهلك بعد عملية الاشتراك أو الشراء. وفي المغرب، ورغم التطور الذي يشهده قطاع الاتصالات، ما تزال خدمات ما بعد البيع لدى شركة أورنج محور عدد من الانتقادات التي يتداولها المستخدمون بشكل مستمر.

فالكثير من الزبائن يشتكون من صعوبة الوصول إلى الدعم بالسرعة المطلوبة، حيث غالباً ما يطول وقت الانتظار في مراكز الاتصال قبل التحدث إلى مستشار، إضافة إلى اضطرار بعضهم لتكرار الشكاية أكثر من مرة للحصول على رد فعلي أو متابعة تقنية ملموسة. كما يشير مستخدمون إلى تفاوت واضح في جودة الخدمة بين وكالة وأخرى، ما يعكس غياب توحيد للمعايير، إذ نجد بعض الفروع تقدم خدمة سلسة ومهنية، في حين يعاني زبائن آخرون من بطء في معالجة الطلبات أو من غموض في شرح الإجراءات.

وتبرز الأعطال التقنية باعتبارها أحد أبرز أسباب عدم الرضا، خاصة في ما يتعلق بالإنترنت الثابت، حيث يتم في حالات كثيرة تحديد مواعيد بعيدة للتدخل أو إعادة برمجتها مرات متتالية دون حل نهائي للمشكل، ما يضع المستهلك في موقف محرج ويؤثر على ثقة المستخدم في الخدمة. ويضاف إلى ذلك غياب التواصل المستمر، إذ يتوقع الزبون في العصر الرقمي أن يتلقى تحديثات واضحة بشأن مسار معالجة شكايته، غير أن كثيرين يؤكدون أن هذا الجانب ما يزال ضعيفاً، مما يتركهم في حالة انتظار غير مؤكدة.

كما أنّ المنصات الرقمية، رغم توفرها، لا تزال بحاجة إلى تحسين من حيث فعالية الدعم وسرعة الاستجابة، حتى تصبح بديلاً حقيقياً عن الاتصال الهاتفي أو التنقل إلى الوكالات، وهو ما ينتظره المستعملون اليوم بشكل متزايد.

ورغم هذه الملاحظات، لا يمكن إنكار أن الشركة قامت بعدة جهود مهمة خلال السنوات الأخيرة لتطوير خدماتها وعروضها. إلا أن خدمات ما بعد البيع تظل المجال الأكثر حاجة إلى تحسين وتحديث، حتى يتوافق مستوى الدعم مع تطلعات الزبائن ومعايير السوق المنافسة. فالمستهلك اليوم لا يبحث فقط عن اشتراك جيد، بل عن خدمة مواكِبة تبني الثقة وتضمن تجربة استعمال مستقرة وواضحة من البداية إلى النهاية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button