سياسة

اجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا يرسخ شراكة استراتيجية متجددة

يعقد اليوم الأربعاء بالعاصمة مدريد الاجتماع الثالث عشر للجنة العليا المشتركة بين المغرب وإسبانيا، في سياق يوصف من الجانبين بأنه إيجابي ويعكس متانة العلاقات الثنائية. ومن المنتظر أن يستقبل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث نظيره المغربي عزيز أخنوش في قصر مونكلوا، وفق ما أكدته رئاسة الحكومة الإسبانية.

وسيُتوَّج هذا اللقاء الرفيع بتوقيع 12 اتفاقية تعاون تشمل مجالات متعددة مثل الفلاحة والصيد البحري ومكافحة التطرف، إلى جانب الانتقال الرقمي داخل الإدارة العمومية، والوقاية من الكوارث الطبيعية، والتعليم والتكوين المهني، والرياضة، والمساواة بين الجنسين. وتُبرز هذه الاتفاقيات إرادة البلدين في بناء علاقة “أكثر حداثة وشمولية” تستجيب لتحديات العصر، بما فيها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتغير المناخي والتحول الطاقي المستدام.

وتنطلق أشغال الاجتماع باستقبال رسمي في الساعة العاشرة صباحاً، يعقبه لقاء ثنائي بين سانتشيث وأخنوش، قبل أن يجتمع الوفدان الموسعان. ويضم الوفد الإسباني ستة وزراء يمثلون قطاعات الخارجية والانتقال البيئي والنقل والتعليم والزراعة والإدماج الاجتماعي، إضافة إلى مسؤولة رفيعة في قطاع التجارة. وكان وزراء الرئاسة والصناعة في البلدين قد عقدوا اجتماعات تحضيرية لتنسيق الملفات المطروحة.

كما يحضر البعد الاقتصادي بقوة في هذه الدورة، إذ تبقى إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب منذ سنة 2012، فيما سجلت المبادلات التجارية رقماً قياسياً سنة 2024 تجاوز 22.6 مليار يورو. وعلى هامش اللقاء، نظّم اتحادا المقاولات في البلدين منتدى اقتصادياً لتعزيز الاستثمارات وتقوية الروابط التجارية.

وتؤكد مدريد في هذا السياق على أهمية الروابط الإنسانية العميقة، حيث تُعد الجالية المغربية أكبر جالية أجنبية داخل إسبانيا، وأكبر مساهم أجنبي في نظام الضمان الاجتماعي، ما يعكس تداخلاً مجتمعياً يسهم بدوره في تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button