سياسةمجتمع

بركة: توقعات التساقطات بآسفي لم تكن تنذر بالخطر

اعترف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بأن التوقعات المرتبطة بالتساقطات المطرية التي شهدتها مدينة آسفي لم تكن تشير إلى مستوى من الخطورة يستدعي إصدار إنذار برتقالي، قبل أن تتسبب الأمطار في فيضانات ألحقت أضراراً كبيرة بالمدينة.

 

وأوضح بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المصالح المختصة كانت تتوقع تساقطات في حدود 35 ميليمتراً، وهي كمية لا تشكل في حد ذاتها خطراً كبيراً، ما دفع إلى تصنيف الوضع في مستوى الإنذار الأصفر. غير أن الأمطار، يضيف الوزير، نزلت في وقت وجيز وبشكل مركز داخل المجال الحضري، الأمر الذي أدى إلى حدوث الفيضانات المسجلة.

 

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن السد المخصص للحماية من الفيضانات، والواقع على بعد حوالي 9 كيلومترات من مدينة آسفي، لم يستقبل سوى نحو 200 ألف متر مكعب من المياه، رغم أن طاقته الاستيعابية تصل إلى 3.5 ملايين متر مكعب، وهو ما حال دون قيامه بدوره الوقائي، بالنظر إلى أن التساقطات تركزت أساساً داخل وسط المدينة.

 

وأكد وزير التجهيز والماء أن وزارته تعمل على اتخاذ مجموعة من التدابير لتعزيز حماية مدينة آسفي من الفيضانات، إلى جانب تقوية هذه المقاربة على المستوى الوطني، مشيراً إلى اعتماد حلول طبيعية جديدة في مجال الوقاية من الفيضانات، بما يساهم في تقليص الكلفة وضمان الاستدامة.

 

وفي هذا السياق، نوه بركة بالتعليمات الملكية السامية التي أصدرها الملك محمد السادس، والقاضية بإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية بمدينة آسفي، وتقديم مساعدات مستعجلة للأسر التي فقدت ممتلكاتها، والتكفل بالمنازل المتضررة.

 

وأضاف أن السلطات المحلية باشرت عملية جرد شاملة للمتضررين والمساكن المتأثرة، تمهيداً للشروع في عملية التعويض تنفيذاً للتعليمات الملكية.

 

وكشف بركة أنه قام، رفقة المدير العام للهندسة المائية، بزيارة ميدانية للوقوف على الوضع، كما تم إطلاق دراسة تقنية لتحديد الإجراأت الكفيلة بمنع تكرار هذه الفيضانات مستقبلاً، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة وتعزيز منظومة الحماية بالمدينة.

 

وأوضح الوزير أن الخطة المعتمدة ترتكز على عدة محاور، من بينها تعزيز التواصل الرصدي مع المواطنين عبر مختلف مناطق المملكة، وإصدار نشرات للإنذار المبكر، مشيراً إلى أنه تم بالفعل إصدار نشرات إنذارية يومي 8 و9 دجنبر الجاري، فضلاً عن إتاحة موقع إلكتروني يتضمن خريطة يقظة يتم تحيينها بشكل يومي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button