تنزانيا تطلق صافرة الإنذار قبل مواجهة المغرب… غاموندي يراهن على معرفته بـ“الأسود” لصناعة المفاجأة.

لم يكن التعادل الإيجابي أمام تونس بهدف لمثله مجرد نتيجة عادية في دور المجموعات، بل حمل في طياته رسالة تحذير واضحة لكتيبة وليد الركراكي، مفادها أن المنتخب التنزاني لن يكون “لقمة صائغة” في طريق “أسود الأطلس”. فبعد نجاح “نجوم تاييفا” في حجز مقعد تاريخي في أدوار خروج المغلوب لأول مرة في تاريخهم، ارتفع سقف الطموح التنزاني، خاصة مع وجود مدرب يعرف أدق تفاصيل الكرة المغربية.
ويُعد الأرجنتيني ميغيل أنخيل غاموندي العقل المدبر لهذا التحول، بعدما بات بطلاً قومياً في تنزانيا إثر قيادته المنتخب لتجاوز دور المجموعات في مجموعة قوية ضمت نيجيريا وتونس. خبرة غاموندي في الكرة المغربية، منذ عام 2017، من خلال تدريبه أندية حسنية أكادير، المغرب الفاسي، والوداد الرياضي، منحته فهماً عميقاً لعقلية اللاعب المغربي ونقاط قوته وضعفه، إضافة إلى تعوده على الضغط الجماهيري في الملاعب الوطنية، وهو عامل يسعى لاستثماره في مواجهة الأحد بمركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
ورغم تعيينه المتأخر في نونبر الماضي، قبل أسابيع قليلة من انطلاق “الكان”، نجح غاموندي في بناء توليفة متجانسة اعتمدت على الواقعية التكتيكية بدل المغامرة الهجومية، ما مكّن تنزانيا من اقتناص بطاقة العبور إلى دور الـ16 كإحدى مفاجآت البطولة.
وعلى المستوى الهجومي، تراهن تنزانيا على أسماء محدودة لكنها فعّالة، في مقدمتها سايمون مسوفا، اللاعب الذي خبر أجواء الدوري المغربي رفقة الدفاع الحسني الجديدي والوداد الرياضي، ويُعد سلاحاً خطيراً في المرتدات بفضل سرعته ومعرفته بمدافعي “الأسود”. كما يبرز القائد مبوانا ساماتا، لاعب لوهافر الفرنسي، إلى جانب فيصل سالوم صاحب الهدف التاريخي في مرمى تونس.
وتعتمد الكتيبة التنزانية على الدفاع المتأخر والتحولات السريعة، وهو أسلوب أزعج كبار القارة في أكثر من مناسبة. لذلك، فإن مواجهة الأحد في الرباط لن تكون مجرد محطة عبور للمنتخب المغربي، بل اختباراً حقيقياً أمام منتخب منظم، يعرف خصمه جيداً، ولا يملك ما يخسره.
مروى غرباوي.



