فوهامي يدافع عن الركراكي: “الصدارة تحققت والمرحلة الحاسمة لا تحتمل جلد الذات”.

أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات من كأس أمم إفريقيا 2025 في صدارة المجموعة الأولى، عقب فوزه العريض على زامبيا بثلاثة أهداف دون رد، ليضرب موعدًا مع منتخب تنزانيا، مساء الأحد بالرباط، ضمن دور ثمن النهائي من المسابقة القارية. مسار “أسود الأطلس” في هذا الدور لم يكن مثاليًا من حيث الأداء، لكنه حقق الهدف الأساسي المتمثل في العبور في الصدارة.
وفي خضم الجدل الذي رافق مردود المنتخب، خاصة بعد التعادل أمام مالي، عبّر خالد فوهامي، الحارس الدولي السابق وصيف بطل إفريقيا 2004، عن دعمه المطلق للناخب الوطني وليد الركراكي، معتبرًا أن الانتقادات التي طالته كانت قاسية وتجاوزت حدود التقييم الرياضي الموضوعي.
ومن مدينة تطوان، حيث يشرف حاليًا على تدريب المغرب التطواني، أكد فوهامي أنه تابع مباريات المنتخب عن قرب، مشددًا على أن دور المجموعات يكون دائمًا معقدًا، خصوصًا بالنسبة للبلد المنظم. وأوضح أن المنتخب المغربي نجح في تحقيق الأهم رغم التفاوت في الأداء بين مباراة وأخرى، معتبرًا أن بعض الأخطاء تبقى طبيعية ويمكن تداركها قبل الدخول في أجواء الإقصاء المباشر.
وفي هذا الإطار، شدد فوهامي على أن الهجوم الذي تعرض له الركراكي عقب مباراة مالي لم يكن منصفًا، مبرزًا أن المدرب الوطني يتحمل مسؤولياته ولا يتردد في مراجعة اختياراته التقنية عندما تفرض الظروف ذلك. واستشهد بقراراته في المباراة الثالثة، حين منح الفرصة للاعبين أكثر جاهزية، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء الفريق ونتيجته.
كما توقف فوهامي عند الأداء اللافت لبراهيم دياز، الذي سجل في جميع مباريات دور المجموعات، معتبرًا إياه عنصرًا حاسمًا داخل منظومة اللعب، بفضل قدرته على التسجيل وصناعة الفرص، إضافة إلى التزامه الجماعي. وأكد أن الطاقم التقني أحسن تدبير مجهود اللاعب، ما ساعده على الحفاظ على نسق تنافسي مرتفع.
ولم يُخفِ الحارس الدولي السابق ارتياحه لعودة أشرف حكيمي إلى أجواء المنافسة، بعد مشاركته الأولى في البطولة أمام زامبيا، معتبرًا أن جاهزية ظهير باريس سان جيرمان تشكل إضافة نوعية للمنتخب، خاصة في الأدوار الحاسمة، بالنظر لقيمته التقنية وخبرته الكبيرة على أعلى المستويات.
وعن مواجهة تنزانيا، أقر فوهامي بأن المنتخب المغربي يبقى المرشح الأبرز للعبور إلى ربع النهائي، لكنه حذر في الآن ذاته من الاستهانة بمنافس يخوض هذا الدور لأول مرة في تاريخه، مشددًا على أن مباريات الإقصاء المباشر لا تعترف بالفوارق النظرية، وتتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط لتحقيق الهدف المعلن، وهو التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخ الكرة المغربية.
مروى غرباوي.



