رياضة

قمة لا تقبل القسمة على اثنين: الجزائر تصطدم بصلابة الكونغو الديمقراطية في اختبار العبور إلى ربع النهائي.

يلتقي منتخبا الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مساء الثلاثاء، لحساب دور ثمن نهائي النسخة الـ35 من نهائيات كأس أمم إفريقيا، المقامة حاليًا بالمغرب إلى غاية 18 يناير الجاري، في مواجهة تحمل رهانات كبيرة، إذ يسعى كل منتخب إلى شق طريقه نحو الدور ربع النهائي ومواصلة الحلم القاري.

ويدخل المنتخبان هذه المباراة المرتقبة على أرضية ملعب مولاي الحسن وهما يقدمان مستويات لافتة منذ انطلاق المنافسة، ما يجعلها واحدة من أقوى مواجهات هذا الدور، ومرشحة لتكون قمة كروية مليئة بالإثارة والندية.

منتخب الجزائر بصم على مرحلة مجموعات مثالية، محققًا العلامة الكاملة، ومستقبلًا هدفًا واحدًا فقط، في أداء يعكس عودة قوية لـ“محاربي الصحراء” بعد سنوات من التذبذب عقب التتويج القاري سنة 2019. وظهر “الخضر” في المغرب بصورة المنتخب المتكامل والواثق، بقيادة القائد رياض محرز، مع فعالية هجومية واضحة وتوازن دفاعي كبير.

وسجل المنتخب الجزائري سبعة أهداف في ثلاث مباريات، حصيلة تؤكد قوة منظومته الجماعية، ما يجعله من أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة، رغم إدراكه لصعوبة مواجهة منتخب كونغولي معروف بانضباطه وصلابته.

وتاريخيًا، يدخل المنتخب الجزائري المواجهة بأفضلية معنوية، إذ لم يتلق أي هزيمة أمام الكونغو الديمقراطية في آخر سبع مواجهات، حقق خلالها ثلاثة انتصارات وأربعة تعادلات، غير أن مباريات الإقصاء تبقى مفتوحة على جميع الاحتمالات.

في المقابل، أكد منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أحقيته بالمنافسة، بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط، من انتصارين وتعادل، ولم يُحرم من الصدارة سوى بفارق الأهداف.

وأظهر منتخب “الفهود” بدوره صلابة دفاعية لافتة، باستقباله هدفًا واحدًا فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين، إلى جانب تسجيل خمسة أهداف. وتحت قيادة المدرب سيباستيان دوسابر، يسعى الكونغو الديمقراطية، المتوج باللقب القاري مرتين، إلى استعادة بريقه والعودة إلى واجهة كرة القدم الإفريقية، مستندًا إلى عناصر هجومية مجرّبة، أبرزها سيدريك باكامبو وغايل كاكوتا.

وأبدى مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش احترامه الكبير للمنتخب الكونغولي، مشيرًا إلى قوته التنظيمية وخطورته الهجومية، خاصة عبر الجهة اليمنى، مؤكدا أن بصمة مدربه واضحة سواء في النتائج أو الأداء.

من جهته، شدد سيباستيان دوسابر على أن المباراة تمثل اختبارًا عالي المخاطر، معتبرًا أن مثل هذه المواجهات تُسهم في تطوير فريقه واكتساب الخبرة في إدارة المباريات الكبرى، مؤكدا أن لاعبيه معتادون على الضغط ويتعاملون معه بإيجابية.

مواجهة الغد تعد بالكثير، حيث يلتقي التاريخ بالطموح، وتتصادم الخبرة بالإرادة، في ليلة إفريقية قد ترسم ملامح أحد أبرز المرشحين لمواصلة المشوار في كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.

مروى غرباوي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button