سياسة

رابطة المحامين الاستقلاليين تحذر من المساس باستقلال مهنة المحاماة

أكدت رابطة المحامين الاستقلاليين بالمغرب أن استقلال مهنة المحاماة يشكل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، باعتباره حقاً دستورياً أصيلاً يضمن تحقيق المحاكمة العادلة وحماية حقوق الإنسان. وشددت الرابطة على أن أي تشريع لا يحمي هذا المبدأ يُعد متعارضاً مع الدستور المغربي ومخالفاً للمواثيق الدولية والقيم الإنسانية الكونية.

وفي بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي بخصوص مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23، حذرت الرابطة من اعتماد “مقاربات تشريعية أحادية وانفرادية” من شأنها إفراغ مهنة المحاماة من مضمونها الحقوقي ورسالتها السامية داخل منظومة العدالة.

وأوضح البلاغ أن الدستور المغربي، ولاسيما الفصل 120، جعل من حقوق الدفاع أحد المرتكزات الأساسية للمحاكمة العادلة، غير أن هذه الحقوق باتت مهددة، حسب الرابطة، بفعل تقييد مهام الدفاع والمساس باستقلالية المحامي وحصانته المهنية.

وأكدت الرابطة أن حصانة المحامي ليست امتيازاً شخصياً، بل ضمانة قانونية أساسية لحماية المهنة، وركيزة لضمان ولوج المواطنين إلى عدالة منصفة ومستقلة. واعتبرت أن أي مساس بهذه الحصانة من شأنه تقويض الثقة في منظومة العدالة، ويشكل تراجعاً خطيراً عن المكتسبات الراسخة في مجال حقوق الدفاع.

وبناءً على ذلك، أعلنت الرابطة مواقفها الرسمية، مطالبة الحكومة بـسحب مشروع قانون مهنة المحاماة في صيغته الحالية، بسبب عدم احترامه لمبدأ المقاربة التشاركية مع الهيئات والمؤسسات المهنية، ومخالفته الصريحة لنص وروح الدستور.

وفي ختام بلاغها، دعت رابطة المحامين الاستقلاليين بالمغرب كافة أعضائها إلى الانخراط الفعلي في مختلف المبادرات النضالية المقررة مهنياً، دفاعاً عن قيم المهنة النبيلة ومكتسباتها التاريخية، وصوناً لقدسية رسالة الدفاع كما كرسها دستور المملكة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button