أخنوش من المجلس الوطني للأحرار: المغرب يواصل مساره التنموي بثقة ورؤية ملكية واضحة

انعقدت يوم السبت 10 يناير 2026 أشغال المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، بحضور أعضاء المجلس والمناضلات والمناضلين، حيث ألقى رئيس الحزب، عزيز أخنوش، كلمة رسمية استعرض خلالها أبرز المنجزات الوطنية والتحديات المستقبلية، مركزًا على الدينامية الاقتصادية، والإصلاحات الاجتماعية، والرهانات الاستراتيجية للمملكة.
واستهل أخنوش كلمته بتهنئة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم على تأهله إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، معتبرا أن هذا الإنجاز يعكس حجم المجهودات المبذولة من طرف اللاعبين والطاقم التقني، ويجسد الروح القتالية لكرة القدم الوطنية.
وتوقف رئيس الحزب عند انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني، مبرزًا أهميتها التنظيمية والسياسية، خاصة في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ومؤكدًا أن هذه المحطة تعكس متانة “المدرسة التجمعية” وقدرتها على تعزيز العمل الحزبي المسؤول، في انسجام تام مع وحدة الجبهة الداخلية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وأكد أخنوش أن المغرب يعيش مرحلة متقدمة من مساره التنموي، تتسم بتحولات عميقة وثقة متزايدة في المستقبل، في إطار رؤية ملكية واضحة المعالم. كما أشار إلى الدينامية الدبلوماسية التي تقودها المملكة، والتي توجت بتعزيز الاعتراف الدولي بمقترح الحكم الذاتي للصحراء المغربية، وفق ما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرا ذلك تحولا مفصليا في مسار هذا الملف.
وعلى المستوى الرياضي، أبرز رئيس التجمع الوطني للأحرار النجاحات التي حققتها المملكة من خلال تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، والاستعداد المشترك لاحتضان كأس العالم 2030، مشددًا على أن هذه التظاهرات الكبرى تشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقًا واسعة للاستثمار والتنمية في مختلف القطاعات.
وفي الشق الاقتصادي، أوضح أخنوش أن النمو لا يختزل في الأرقام فقط، بل يمثل ثقافة عمل ومواطنة مسؤولة، مستعرضًا تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، من بينها تقليص عجز الميزانية إلى 3،8 في المائة سنة 2024، واستقرار معدل التضخم في حدود 0،8 في المائة، إلى جانب ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر ليبلغ 45،4 مليار درهم مع نهاية أكتوبر 2025.
أما على المستوى الاجتماعي، فأكد أخنوش أن الحكومة جعلت كرامة المواطن المغربي في صلب أولوياتها، مشيرًا إلى استفادة أكثر من 11 مليون مغربي من نظام الحماية الاجتماعية المجانية، وإطلاق نظام “أموالشامل” الذي يغطي أزيد من 345 ألف مؤمن، إضافة إلى استفادة أكثر من 3،8 ملايين أسرة من برامج الدعم الاجتماعي، بما يناهز 12 مليون مستفيد، إلى جانب دعم حوالي 390 ألف أرملة، وتحسين التعويضات الاجتماعية المرتقبة سنة 2026.
واختتم رئيس الحزب كلمته بالتأكيد على أن مسار التنمية بالمغرب يقوم على إرادة سياسية قوية ورؤية ملكية حكيمة، ترتكز على الشمول الاجتماعي، والاستدامة الاقتصادية، وتعزيز التنافسية، مع الحفاظ على تماسك المجتمع وصون المكتسبات الوطنية.



