أخنوش يعلن عن خطوة مفاجئة

كشف عزيز أخنوش عن قراره عدم الاستمرار في رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد استكماله ولايتين متتاليتين على رأس الحزب، مفضلاً احترام مقتضيات النظام الأساسي التي تحدد عدد الولايات، في خطوة اعتبرها متابعون غير مألوفة في المشهد الحزبي الوطني.
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع للمكتب السياسي للحزب، انعقد صباح اليوم الأحد، حيث أوضح أخنوش أنه لن يترشح لولاية ثالثة خلال المؤتمر الوطني المزمع تنظيمه مطلع شهر فبراير المقبل، مؤكداً أن قراره يعكس قناعة شخصية واختياراً سياسياً يهدف إلى تكريس مبدأ التداول الديمقراطي وضخ دماء جديدة في القيادة الحزبية.
ومنذ انتخابه رئيساً للحزب سنة 2016، أشرف أخنوش على مرحلة تحوّل بارزة في مسار “الأحرار”، انتقل خلالها الحزب من موقع تقليدي إلى صدارة المشهد الانتخابي، وهو ما تُوّج بفوزه في انتخابات 8 شتنبر 2021 وقيادته للحكومة. وقد تميزت هذه المرحلة، وفق عدد من المراقبين، بإعادة تنظيم هياكل الحزب، وتقوية حضوره الميداني، وصياغة خطاب سياسي منفتح على مختلف الفئات الاجتماعية والاقتصادية.
وخلال كلمته أمام أعضاء القيادة، عبّر أخنوش عن ارتياحه لما تحقق خلال فترة رئاسته، معتبراً أن الحزب بلغ مستوى من النضج المؤسساتي والسياسي يسمح له بمواصلة مساره بثقة، بعيداً عن منطق الزعامة الفردية، ومرتكزاً على مؤسسات قوية وخيارات استراتيجية واضحة.
وفي المقابل، شدد رئيس الحكومة على أن تخليه عن رئاسة الحزب لا يعني تراجعه عن تحمل المسؤولية السياسية، مؤكداً عزمه مواصلة تنفيذ البرنامج الحكومي إلى نهاية الولاية الحالية، واستكمال الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، وبما يضمن استمرارية مسار الإصلاح.



