حزب الاستقلال يطلق “ميثاق 11 يناير للشباب” لتعزيز التعاقد الوطني وتمكين الأجيال الصاعدة

بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، أعلن حزب الاستقلال عن إطلاق “ميثاق 11 يناير للشباب” تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، كمبادرة وطنية تروم إعادة تأسيس التعاقد بين الدولة والشباب المغربي، وتعزيز مشاركتهم الفعلية في صياغة القرار العمومي.
ويقدم الحزب هذا الميثاق باعتباره مبادرة مواطِنة مستلهمة من القيم المؤسسة لوثيقة المطالبة بالاستقلال، ومنسجمة مع الثوابت الدستورية للمملكة وخيارها الديمقراطي، مؤكداً أنه لا يندرج في إطار برنامج انتخابي أو مخطط حكومي، بل يشكل أرضية تشاركية مفتوحة أمام مختلف فئات الشباب داخل المغرب وخارجه، وكذا أمام الفاعلين الجمعويين والمجتمعيين.
ويرتكز الميثاق على النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشباب، من خلال التأكيد على ضمان تعليم مجاني وعالي الجودة، وتعزيز التكوين المهني، ودعم الشباب في وضعيات هشّة عبر مؤسسات “الفرصة الثانية”، إضافة إلى توفير خدمات صحية شاملة، نفسية وجسدية، وضمان شروط الشغل اللائق وتشجيع المقاولة الشبابية. كما يدعو إلى توسيع ولوج الشباب إلى مجالات الثقافة والفنون والرياضة والترفيه.
وفي بعده المستقبلي، يسعى الميثاق إلى تمكين الشباب من مهارات القرن الحادي والعشرين، بما يشمل تنمية التفكير النقدي وروح المبادرة، وترسيخ المواطنة الرقمية، والاستعداد لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية. كما يركز على تعزيز الانتماء الوطني المنفتح على الديناميات العالمية، وتشجيع الالتزام بالاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية لفائدة الأجيال القادمة.
وعلى مستوى المشاركة السياسية، يشدد الميثاق على ضرورة تمكين الشباب من ممارسة الديمقراطية والمواطنة الفاعلة، عبر تعزيز حضورهم داخل الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة، وضمان تمثيلية مناسبة لهم، إلى جانب إرساء آليات تشاركية للتشاور حول السياسات العمومية، مع التأكيد على محاربة الفساد وتعزيز الشفافية في تدبير المرافق العمومية.
وأشار حزب الاستقلال إلى أن إعداد هذا الميثاق جاء ثمرة لمسلسل تشاوري واسع، شارك فيه أزيد من 15 ألف شابة وشاب من مختلف الأجيال ومناطق المملكة، من خلال لقاءات وفضاءات حوارية، من بينها “ملتقى الميزان للشباب 2.0”، حيث تم التطرق لقضايا محورية كالصحة والتعليم والشغل ومحاربة الفساد.
واعتبر الحزب أن “ميثاق 11 يناير للشباب” يشكل أرضية وطنية تشاركية مفتوحة، موجّهة إلى جميع الشباب والفاعلين المدنيين والجمعويين، بهدف تكريس دور الشباب كشريك أساسي في بناء حاضر ومستقبل المغرب، وتحويل طاقاتهم وإمكاناتهم إلى رافعة حقيقية للتنمية الشاملة والمستدامة.



