ضربة جزاء مهدرة تحرم المغرب من الحلم الإفريقي… السنغال تتوج باللقب في الرباط.

ضيع المنتخب المغربي فرصة التتويج بكأس أمم إفريقيا، عقب الهزيمة أمام نظيره السنغالي بهدف دون رد (1–0)، في المباراة النهائية التي جرت مساء الأحد، على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط.
وترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد أطوار هذا النهائي القاري، الذي عرف حضور جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وباتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية البارزة.
واعتمد الناخب الوطني وليد الركراكي على نفس التشكيلة التي خاضت مباراة نصف النهائي، والمكونة من: ياسين بونو، نايف أكرد، رومان سايس، أشرف حكيمي، نصير مزراوي، نائل العيناوي، إسماعيل الصيباري، عبد الصمد الزلزولي، إبراهيم دياز، بلال الخنوس، وأيوب الكعبي.
وانطلق الشوط الأول بإيقاع مرتفع وضغط متبادل، حيث تألق الحارس ياسين بونو منذ الدقيقة الخامسة بتصديه لرأسية بابي كاي. وشهدت الجولة الأولى صراعًا تكتيكيًا واضحًا مع أفضلية نسبية للمنتخب السنغالي، قبل أن يعود بونو للتألق مجددًا في الدقيقة 37، حين أنقذ مرماه من هدف محقق بعد انفراد إيليمان نداي.
ومع بداية الشوط الثاني، تحرك “أسود الأطلس” بشكل أفضل، وكان أيوب الكعبي قريبًا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 58، بعد تمريرة متقنة من بلال الخنوس، غير أن تسديدته جانبت مرمى الحارس إدوار ميندي.
وتوقفت المباراة لدقائق إثر إصابة خطيرة تعرض لها نائل العيناوي، قبل أن يجري الركراكي تغييرين بدخول يوسف النصيري وأسامة تيرغالين بدل الكعبي والخنوس، بحثًا عن حلول هجومية إضافية.
ونصب ياسين بونو نفسه نجمًا للمباراة بتدخلاته الحاسمة، أبرزها تصديه لتسديدة قوية من إبراهيم نداي. وفي الأنفاس الأخيرة من الوقت الأصلي، أعلن الحكم الكونغولي جون جاك ندالا عن ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، بعد الرجوع إلى تقنية “الفار” التي أكدت تعرض إبراهيم دياز للعرقلة داخل منطقة الجزاء.
وأثار القرار احتجاج لاعبي السنغال، الذين انسحبوا مؤقتًا من أرضية الملعب، قبل أن يتدخل القائد ساديو ماني ويعيد زملاءه لاستكمال اللقاء. وتولى إبراهيم دياز تنفيذ ركلة الجزاء، غير أنه فشل في ترجمتها إلى هدف، بعدما تصدى لها الحارس ميندي.
وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، ليحتكم المنتخبان إلى الأشواط الإضافية، حيث تمكن المنتخب السنغالي من تسجيل هدف الفوز عبر بابي غاي، مستغلًا هجمة مرتدة سريعة وتسديدة قوية سكنت شباك بونو.
وحاول المنتخب المغربي العودة في النتيجة، وضغط بكل ثقله في الدقائق الأخيرة، وكانت أبرز الفرص رأسية يوسف النصيري التي مرت بجانب القائم بسنتيمترات قليلة، في حين واصل بونو تألقه بتصديه لمحاولات خطيرة من شريف نداي وبابي غاي.
وبهذا الانتصار، توج المنتخب السنغالي بلقبه الإفريقي الثاني في تاريخه، بعد لقب سنة 2021، فيما خرج “أسود الأطلس” مرفوعي الرأس رغم ضياع حلم التتويج القاري.
مروى غرباوي.



