إصابة إكمان تربك ليل وتهدد حلم المونديال… كابوس في نهائي “الكان”.

يعيش المهاجم الدولي المغربي حمزة إكمان فترة عصيبة، بعد تعرضه لإصابة قوية خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية، ما أثار مخاوف جدية بشأن نهاية موسمه الأول مع نادي ليل الفرنسي، واحتمال غيابه عن نهائيات كأس العالم 2026.
وجاءت هذه الإصابة القاسية بعد شهر صعب مرّ به المهاجم الشاب، إذ تعود بداية معاناته إلى الخامس من دجنبر الماضي، حين تعرض لإصابة عضلية خلال مباراة فريقه أمام أولمبيك مارسيليا، وهو ما جعل مشاركته في نهائيات “الكان” محل شك كبير. غير أن إكمان أظهر إصراراً كبيراً، ونجح في التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكانه ضمن لائحة الناخب الوطني وليد الركراكي، ويعود إلى المنافسة من بوابة ربع النهائي أمام الكاميرون يوم 9 يناير.
لكن القدر كان يخفي له فصلاً أكثر قسوة في المباراة النهائية. ففي خضم الصراع على اللقب القاري، سقط حمزة إكمان بشكل مفاجئ على أرضية الملعب دون أي احتكاك مع لاعبي المنتخب السنغالي، في مشهد أثار الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأن الإصابة بدت خطيرة على مستوى الركبة.
وزادت تصريحات وليد الركراكي عقب اللقاء من حجم القلق، بعدما لمح إلى احتمال تعرض اللاعب لقطع في الرباط الصليبي، وهي من أخطر الإصابات التي قد تضع مسيرة أي لاعب على المحك، وتتطلب فترة غياب طويلة عن الملاعب.
ولم تقتصر تداعيات إصابة إكمان على مستقبله الشخصي فقط، بل ألقت بظلالها أيضاً على مجريات النهائي، إذ اضطر المنتخب المغربي إلى إكمال الشوط الإضافي الثاني بعشرة لاعبين، بعدما كان الركراكي قد استنفد جميع تغييراته. هذا النقص العددي سهّل مهمة المنتخب السنغالي في الحفاظ على تقدمه بهدف وحيد حتى صافرة النهاية.
وفي انتظار نتائج الفحوصات الدقيقة، خاصة التصوير بالرنين المغناطيسي، لتحديد طبيعة الإصابة ومدة الغياب، تبقى المخاوف قائمة من أن تشكل هذه الانتكاسة ضربة موجعة لمسيرة لاعب شاب كان يعول عليه الكثير، سواء مع نادي ليل الفرنسي أو رفقة المنتخب الوطني المغربي، في أفق الاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها مونديال 2026.
مروى غرباوي.



