صدمة مزدوجة تهز أسود الأطلس: ضياع “كان 2025” يعقبه رسميا غياب حمزة إيغمان عن مونديال 2026.

لم تكد الجماهير المغربية تستفيق من صدمة ضياع لقب كأس أمم إفريقيا 2025 في الأنفاس الأخيرة أمام المنتخب السنغالي، حتى تلقى الشارع الرياضي والجهاز الفني لـ“أسود الأطلس” ضربة موجعة جديدة، بعد تأكد غياب المهاجم الواعد حمزة إيغمان عن نهائيات كأس العالم 2026، إثر تعرضه لإصابة خطيرة.
وكان المنتخب المغربي قاب قوسين أو أدنى من معانقة الذهب الإفريقي الغائب عن خزائنه منذ نصف قرن، لولا ركلة الجزاء الضائعة من براهيم دياز في اللحظات الحاسمة، والتي قلبت مجرى النهائي ومنحت منتخب السنغال فرصة العودة، قبل أن ينجح في تسجيل الهدف القاتل خلال الشوط الإضافي الأول، متوجاً بلقبه القاري الثاني من قلب المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وفي الوقت الذي علّقت فيه الجماهير آمالها على أن تكون إصابة إيغمان مجرد كدمة عابرة، أصدر نادي ليل الفرنسي بلاغاً رسمياً أكد من خلاله أن الفحوصات الطبية الدقيقة أظهرت تعرض اللاعب لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى.
وأوضح النادي أن الإصابة التي لحقت بالمهاجم المغربي في الدقيقة 103 من المباراة النهائية، عقب احتكاك قوي مع الحارس السنغالي إدوارد ميندي، ستبعده عن الملاعب لعدة أشهر، ما يعني بشكل رسمي غيابه عن رحلة “الأسود” في مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا صيف 2026.
ويُعد غياب حمزة إيغمان (23 سنة) خسارة فنية كبيرة للناخب الوطني وليد الركراكي، خاصة أن اللاعب، الذي انتقل هذا الموسم إلى ليل قادماً من غلاسكو رينجرز، بصم على مستويات مميزة في الدوري الفرنسي، مسجلاً 9 أهداف ومقدماً تمريرتين حاسمتين في 21 مباراة. ورغم غيابه عن دور المجموعات في “الكان” بسبب الإصابة، فإن عودته في الأدوار الإقصائية كبديل أمام الكاميرون ونيجيريا ثم السنغال، منحت المنتخب حلولاً هجومية واعدة.
وعقب صدور التقرير الطبي، أعلن نادي ليل دعمه الكامل للاعب في مسار علاجه الطويل، معبّراً عن ثقته في عودته “أكثر قوة وتصميماً”. وبهذا، ينضم إيغمان إلى قائمة الغائبين عن مونديال 2026، في مفارقة حزينة للاعب تبلغ قيمته السوقية نحو 18 مليون يورو، وكان يُعوَّل عليه كثيراً ليكون أحد أسلحة المغرب في المحفل العالمي.
مروى غرباوي.



