فوضى ما بعد نهائي “الكان” تقود 19 مشجعا سنغاليا إلى القضاء بالرباط.

شهدت أروقة المحكمة الابتدائية بالرباط، امس الأربعاء، حالة استنفار قضائي وأمني، عقب إحالة الشرطة القضائية بالعاصمة 19 شخصًا من مشجعي المنتخب السنغالي على أنظار وكيل الملك، وذلك بعد انتهاء فترة تمديد الحراسة النظرية، على خلفية أحداث الشغب التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
وكشفت المعطيات المتوفرة أن من بين الموقوفين شخصًا يحمل الجنسية الجزائرية، حيث جرى رصدهم بواسطة كاميرات المراقبة بمركب الأمير مولاي عبد الله، للاشتباه في تورطهم في أعمال فوضى وتخريب طالت مرافق الملعب عقب المباراة النهائية.
وتواجه المجموعة الموقوفة تهما خطيرة، من بينها التحريض على إثارة الشغب، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، بعدما تعرض عدد من الحراس والأطر التنظيمية لاعتداءات جسدية خطيرة استدعت منحهم شهادات طبية تثبت العجز.
ولم تقتصر الأفعال المنسوبة للمشتبه فيهم على العنف الجسدي، بل شملت كذلك إلحاق خسائر مادية جسيمة بالممتلكات العامة داخل محيط الملعب وخارجه، ما يضعهم تحت طائلة مقتضيات القانون رقم 09.09 المتمم للقانون الجنائي، والمتعلق بمكافحة شغب الملاعب.
وفي سياق متصل، أظهرت معطيات صادرة عن رئاسة النيابة العامة حصيلة مقلقة خلال منافسات البطولة، إذ سجلت المكاتب القضائية المحدثة داخل الملاعب 152 مخالفة مرتبطة بالولوج إلى المنشآت الرياضية، همّت 128 شخصًا من جنسيات مختلفة.
وتوزعت هذه المخالفات بين 61 حالة تدليس باستعمال تذاكر مزورة أو بأسماء الغير، و19 حالة بيع للتذاكر في السوق السوداء، إضافة إلى 10 حالات اقتحام لأرضية الملعب دون ترخيص، إلى جانب قضايا مرتبطة بحيازة واستهلاك المخدرات، والسكر العلني، والتقاط صور دون إذن، فضلاً عن إشعال الشهب الاصطناعية وإلقاء مواد حارقة.
وتستند هذه المتابعات إلى ترسانة قانونية صارمة، خاصة الفصول من 308-1 إلى 308-7 من القانون رقم 09.09، التي تنص على عقوبات حبسية تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات، وغرامات مالية قد تصل إلى 20 ألف درهم، مع تشديد العقوبة في حال استعمال مواد خطرة أو التسبب في إصابات بليغة.
مروى غرباوي.



