تعزيز الروابط الأكاديمية بين جامعة “كييو” اليابانية والجامعة الدولية بالرباط عبر برنامج “ساكورا للعلوم”

طوكيو، اليابان | يناير 2025
اختتمت جامعة “كييو” اليابانية والجامعة الدولية بالرباط (UIR) بنجاح برنامجاً للتبادل الأكاديمي امتد لثمانية أيام، وذلك في إطار برنامج “ساكورا للعلوم” الممول من الوكالة اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (JST). وقد جمعت هذه المبادرة سبعة طلاب وأستاذاً من “المدرسة العليا للهندسة المعمارية” بالرباط في تجربة تعليمية مكثفة بمقر كلية الدراسات العليا للحوكمة الإعلامية (SFC) التابعة لجامعة “كييو” بطوكيو.
محاور البرنامج: مواجهة مخاطر الكوارث والتغير المناخي
ركز التبادل على علوم المرونة، وإدارة مخاطر الكوارث، وإعادة الإعمار، مع تسليط الضوء بشكل خاص على الأساليب اليابانية المتقدمة في الاستعداد للزلازل والاستجابة الحضرية. وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة ليس فقط بالزلازل، بل أيضاً بالفيضانات والمخاطر الطبيعية الناتجة عن التغير المناخي.
ومن خلال مزيج من المحاضرات والورش العمل والميدانية، استكشف المشاركون كيف يمكن للبحث العلمي والتكنولوجيا والتصميم الهندسي الاستجابة للبيئات المعقدة والمخاطر المتطورة.
ثمرة تعاون مغربي ياباني طويل الأمد
يعد هذا البرنامج تتويجاً لتعاون أكاديمي وثيق بين الدكتور عقيل شدادي (جامعة كييو) والدكتورة صفية الغماري (المدرسة العليا للهندسة المعمارية بالرباط). ويعكس هذا العمل، الذي استغرق التحضير له أكثر من عام، الالتزام المشترك بتعزيز التبادل والبحث العلمي التطبيقي بين اليابان والمغرب.
محطات بارزة في التبادل
تضمن البرنامج أنشطة مكثفة جمعت بين الجانبين النظري والعملي، ومن أبرزها:
- التقنيات الحديثة: ركزت الورش على دور التصميم البارامتري وأدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير استراتيجيات البناء الذاتي وعمليات التصميم التشاركي.
- زيارات ميدانية: زار الوفد المغربي مركزاً تقنياً لشركة بناء يابانية رائدة للاطلاع على تقنيات الاستجابة الزلزالية، بالإضافة إلى زيارة مكتب المعماري العالمي شيغيرو بان، المتخصص في العمارة الإنسانية وحلول الإيواء الطارئ.
- تطبيقات عملية للمغرب: تعاون الطلاب مباشرة مع البروفيسور هيروتو كوباياشي وفريق “Veneer House Inc” في ورش عمل لتطوير نماذج معمارية أولية. ومن المقرر تنفيذ هذه النماذج في منطقة الحوز بالمغرب، ضمن مشروع إعادة الإعمار بعد الزلزال الذي يشرف عليه فريق البروفيسور كوباياشي.
نحو شراكة مستدامة
لم يكتفِ الطلاب بالتعلم، بل قدموا عروضاً تحليلية حول كيفية نقل الخبرات اليابانية وتكييفها مع السياق المغربي ودول الجنوب العالمي، خاصة في مجالات حوكمة المخاطر والعمارة المرنة.
يمثل هذا التبادل محطة هامة في الشراكة المتنامية بين جامعة “كييو” والجامعة الدولية بالرباط، ويضع حجر الأساس لمبادرات مستقبلية مشتركة في مجالات التعليم المعماري، والبحث العلمي، والتصميم ذو البعد الاجتماعي
.



