التساقطات المطرية تنعش آمال الفلاحين بجهة الدار البيضاء–سطات وتبشر بموسم فلاحي واعد

أفادت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء–سطات أن التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها الجهة أعادت الأمل إلى الفلاحين والمهنيين بموسم فلاحي إيجابي، بالنظر إلى آثارها المباشرة على تحسن ظروف الزرع والإنبات وتعزيز دينامية الأنشطة الفلاحية بمختلف أقاليم الجهة.
وفي هذا الإطار، أكد المدير الجهوي للفلاحة، احساين الرحاوي، أن هذه الأمطار تشكل انطلاقة مشجعة للموسم الفلاحي الحالي، وأسهمت في التخفيف من آثار توالي سنوات الجفاف، مما يعزز فرص تعافي القطاع الفلاحي واستعادته لدوره كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى الجهوي.
وأوضح المسؤول الجهوي أن التساقطات الأخيرة كان لها وقع إيجابي على المخزون المائي، سواء على مستوى السدود أو الفرشات المائية، إلى جانب تحسن منسوب المياه بالآبار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأنشطة الفلاحية والرعوية، معتبراً أن نجاح الموسم يبقى مرتبطاً باستمرار التساقطات خلال الأشهر المقبلة.
وأشار الرحاوي إلى أن هذه الأمطار ساهمت في تحسين رطوبة التربة وتهيئة الظروف الملائمة لتوسيع المساحات المزروعة بالزراعات البورية، خاصة الحبوب والقطاني، فضلاً عن الزراعات الكلئية الموجهة لتغذية الماشية، باعتبارها من الركائز الأساسية للاقتصاد الفلاحي بالجهة.
كما أبرز أن إنعاش المراعي من شأنه تقليص الضغط على الأعلاف والتخفيف من الأعباء المالية على الفلاحين والكسابة، لاسيما في ظل برامج الدعم التي أطلقتها وزارة الفلاحة، وفي مقدمتها البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع.
وعلى مستوى الزراعات السقوية، أكد المسؤول ذاته أن التساقطات الأخيرة ستساهم في تحسين نمو الخضروات الخريفية والشتوية، من خلال تقليص الحاجة المؤقتة إلى السقي، ما يخفف الضغط على الموارد المائية الجوفية، ويساعد على تعزيز العرض في الأسواق المحلية واستقرار الأسعار نسبياً. كما سيكون لهذه الأمطار أثر إيجابي على الأشجار المثمرة ودعم إنتاجيتها مقارنة بالمواسم السابقة التي تميزت بندرة التساقطات.
وفي ما يتعلق بتقدم الموسم الفلاحي، أفاد الرحاوي أن المساحات المحروثة بلغت، إلى غاية 29 دجنبر الجاري، حوالي 997.829 هكتاراً، أي ما يفوق 98 في المائة من البرنامج المسطر، فيما ناهزت مساحة الحبوب الخريفية 732.778 هكتاراً، تمثل حوالي 83 في المائة من المساحة المبرمجة.
وأضاف أن الزراعات الكلئية تجاوزت 76.530 هكتاراً بنسبة إنجاز فاقت 83 في المائة، في حين تتواصل زراعة البقوليات على مساحة تناهز 45 ألف هكتار. كما تم تنفيذ برنامج زراعة الشمندر السكري على مساحة تفوق 9 آلاف هكتار بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، اللذين يبرزان أيضاً في إنتاج الخضروات، خاصة البطاطس.
وعلى مستوى الخضروات، سجلت الجهة إنجاز 17.440 هكتاراً من الخضروات الخريفية، أي ما يفوق 100 في المائة من البرنامج المسطر، مع الشروع في تنفيذ برنامج الخضروات الشتوية الذي يتجاوز 16.300 هكتار.
وحسب معطيات المديرية الجهوية للفلاحة، بلغ معدل التساقطات المطرية بجهة الدار البيضاء–سطات، إلى حدود 29 دجنبر الجاري، حوالي 235 ملم، مع تفاوتات بين الأقاليم، حيث سجل إقليم بنسليمان أعلى معدل بلغ 346 ملم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 271 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من الموسم الفارط، وزيادة بـ49 في المائة مقارنة مع موسم فلاحي عادي.



