المغرب على أعتاب موندياليتو 2029… أفضلية تقنية ورهان تاريخي.
تتجه أنظار الاتحاد الدولي لكرة القدم نحو المغرب كوجهة محتملة لاحتضان نسخة 2029 من كأس العالم للأندية، وسط منافسة قوية مع إسبانيا، في سباق يبدو مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
وكشفت صحيفة ذا غارديان البريطانية أن المملكة تمتلك “أفضلية تقنية” تعزز حظوظها في الظفر بشرف التنظيم، مستندة إلى الخبرة المتراكمة بعد استضافة ثلاث نسخ ناجحة من البطولة أعوام 2013 و2014 و2023، ما رسّخ صورة المغرب كأرضية جاهزة للمواعيد الكبرى.
ورغم غياب إعلان رسمي حتى الآن، فإن الثقة الدولية في الملف المغربي تنبع من الطفرة الكبيرة التي شهدتها البنيات التحتية الرياضية، وتحديث الملاعب وشبكات النقل والخدمات، بما يتماشى مع المعايير الجديدة للمسابقات العالمية.
غير أن نسخة 2029 قد تحمل تحولاً غير مسبوق، إذ تشير المعطيات إلى توجه لرفع عدد الأندية المشاركة إلى 48 فريقاً، في صيغة موسعة تُحاكي كأس العالم الخاصة بالمنتخبات. ويأتي هذا التوجه بعد تفاهمات بين رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين، تقضي بعدم تنظيم البطولة كل سنتين، حفاظاً على القيمة التسويقية لـ دوري أبطال أوروبا.
وفي حال حسم الاستضافة لصالح المغرب، فسيكون أمام اختبار تاريخي حقيقي؛ إذ إن إدارة بطولة تضم 48 نادياً تمثل تحدياً لوجستياً وتنظيمياً غير مسبوق، يتجاوز بكثير تنظيم “الكان” أو النسخ السابقة من مونديال الأندية.
إنها ورشة رياضية ضخمة بكل المقاييس، تتطلب تعبئة شاملة للبنيات التحتية، وإدارة دقيقة للتدفقات الجماهيرية العالمية، ما يجعل من ملف 2029 ربما أكبر رهان في تاريخ الرياضة المغربية، وفرصة استراتيجية لتعزيز تموقع المملكة كقوة تنظيمية صاعدة على الساحة الكروية الدولية.
مروى غرباوي.



