مجتمع

غلاء اللحوم الحمراء يصل إلى البرلمان

وجّه المستشار البرلماني خالد السطي، عضو فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، حول استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في السوق الوطنية، رغم قرار الحكومة تمديد الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد الأبقار والأغنام واللحوم.

وأوضح السطي أن الحكومة، بموجب قانون المالية لسنة 2026 رقم 50.25، جددت العمل بالإعفاأت المطبقة على استيراد الحيوانات الحية من فصيلتي الأبقار والأغنام، في حدود 300 ألف رأس من الأبقار و10 آلاف رأس من الأغنام، وذلك إلى غاية 31 دجنبر 2026. كما شملت هذه التدابير إعفاأت تهم استيراد اللحوم المجمدة، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع اللحوم الحمراء وضمان تموين السوق الوطنية، خاصة في ظل تداعيات توالي سنوات الجفاف التي أثرت على القطيع الوطني.

غير أن المستشار البرلماني سجل أن هذه الإجراأت، ورغم كلفتها المالية، لم تنعكس – حسب ما يُلاحظ في الأسواق – على أسعار البيع للعموم، حيث لا تزال أثمان اللحوم الحمراء مرتفعة، الأمر الذي يثقل كاهل الأسر المغربية ويطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة التدابير المتخذة.

وطالب السطي الوزيرة بالكشف عن تقييم الوزارة لآثار هذه الإعفاأت على تموين السوق الوطنية، ومدى مساهمتها في الحد من المضاربة والاحتكار وخفض سعر الكيلوغرام، متسائلاً في الآن ذاته عن الإجراأت الرقابية والمواكِبة التي تم اعتمادها لضمان انعكاس الإعفاأت الضريبية والجمركية بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

 

ويأتي هذا السؤال في سياق نقاش عمومي متواصل حول غلاء الأسعار وتداعياته الاجتماعية، وسط دعوات متزايدة إلى تشديد آليات المراقبة، وتعزيز شفافية سلاسل التوزيع، حمايةً للمستهلك ودعماً لاستقرار السوق الوطنية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button