اقتصادمجتمع

تصاعد التوتر في الشرق الأوسط يدفع أسعار النفط إلى قفزة حادة

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً قوياً مع افتتاح تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما رافقها من مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات الخام في منطقة الشرق الأوسط.

فقد صعد سعر خام برنت بحر الشمال بنحو 13 في المائة عند الافتتاح، قبل أن يستقر لاحقاً على مكاسب تقارب 9,90 في المائة ليبلغ 80,16 دولاراً للبرميل قرابة الساعة 23:15 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8,25 في المائة مسجلاً 72,55 دولاراً للبرميل.

ويعكس هذا الارتفاع قفزة لافتة في سعر خام برنت، الذي يُعد المعيار العالمي للنفط، بعدما كان قد ارتفع تدريجياً خلال الأيام الماضية بفعل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، متجاوزاً 72 دولاراً يوم الجمعة، مقارنة بنحو 61 دولاراً مطلع العام الجاري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط. ورغم أن المضيق لم يُغلق بشكل كامل، فإن تقارير أشارت إلى عبور محدود لبعض السفن، فيما أصبحت حركة النقل البحري محفوفة بالمخاطر إلى حد كبير.

وفي أعقاب الهجوم الذي طال سفينتين قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عمان، دعا الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية شركات الشحن إلى تجنب المنطقة، ما يهدد بارتفاع كبير في تكاليف التأمين، خاصة بعد إعلان شركات شحن كبرى تعليق عبور سفنها عبر المضيق.

ورغم امتلاك الدول الصناعية احتياطات استراتيجية، إذ تلتزم دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بتخزين كميات تكفي لمدة 90 يوماً، فإن الأسواق لا تستبعد سيناريو تجاوز الأسعار عتبة 100 دولار للبرميل في حال استمرار التصعيد.

وفي محاولة لاحتواء اضطرابات السوق، أعلنت السعودية وروسيا وست دول أخرى ضمن تحالف أوبك+ رفع حصص إنتاجها بمقدار 206 آلاف برميل يومياً خلال شهر أبريل، في خطوة فاقت توقعات المراقبين وجاءت بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button