ثقافة وفنونمجتمع

بنسعيد: تعبئة إعلامية وطنية ودولية واسعة واكبت زلزال الحوز وبرامج إعادة الإعمار

كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عن حجم التعبئة الإعلامية التي رافقت تداعيات زلزال الحوز منذ اللحظات الأولى لوقوعه، مؤكداً أن الوزارة اعتمدت مقاربة تقوم على الانفتاح على وسائل الإعلام وتمكينها من الوصول إلى المعلومات الدقيقة حول تطورات الوضع وبرامج إعادة الإعمار.

 

وأوضح بنسعيد، في جواب كتابي عن سؤال لرئيس الفريق الحركي بمجلس النواب إدريس السنتيسي بشأن المواكبة الإعلامية لأوراش إعمار الحوز، أن قطاع التواصل عمل على تسهيل مهام وسائل الإعلام الوطنية والدولية لتغطية الزلزال الذي ضرب مناطق بإقليمي الحوز وتارودانت.

 

وأشار الوزير إلى أن أكثر من 300 صحفي من جنسيات مختلفة يمثلون نحو 100 وسيلة إعلام دولية، إلى جانب العديد من المنابر الوطنية، تمكنوا من تغطية الحدث ميدانياً، وذلك في إطار الاستجابة لحاجة الرأي العام إلى معلومات دقيقة وموثوقة حول تداعيات الكارثة.

 

وأضاف أن الوزارة واصلت خلال السنوات الأخيرة مواكبة هذا الملف عبر دعم التواصل المؤسساتي وتشجيع التغطية الإعلامية للبلاغات الرسمية، إضافة إلى الندوة الصحفية الأسبوعية للناطق الرسمي باسم الحكومة، بهدف إطلاع الرأي العام والتصدي للأخبار الزائفة والمضللة.

 

كما أكد أن القطب العمومي للإعلام اضطلع بدور مهم في تغطية هذه الفاجعة، من خلال استضافة مسؤولين وخبراء لشرح مختلف جوانبها، ومواكبة التطورات بالمناطق المتضررة، إلى جانب تسليط الضوء على جهود إعادة الإعمار وإعادة إيواء السكان.

 

وفي السياق نفسه، استمرت وسائل الإعلام الدولية في التوافد إلى المنطقة، حيث تم تسهيل عمل أكثر من 30 مؤسسة إعلامية أجنبية وتمكينها من رخص التصوير والوصول إلى مصادر الخبر لإعداد تقارير حول تقدم برامج إعادة الإيواء والتحديات المرتبطة بها.

 

وبخصوص الإعلام العمومي، أوضح الوزير أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة خصصت تغطية مكثفة لأوراش إعمار الحوز منذ وقوع الزلزال، إذ تم خلال سنة 2023 إنجاز أكثر من 1750 روبورتاجاً وتقريراً ميدانياً، توزعت على عدة أقاليم متضررة، أبرزها الحوز ومراكش وتارودانت وشيشاوة وورزازات.

 

وخلال سنة 2024، تواصلت التغطية الإعلامية وفق خطة تحريرية ركزت على إبراز تقدم مشاريع إعادة الإعمار، بما يشمل إعادة بناء المنازل المتضررة، ومواكبة الأسر التي لا تزال تقيم في الخيام، وتتبع صرف المساعدات الاستعجالية، إضافة إلى تأهيل المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية وإعادة تأهيل البنيات السياحية وشبكات الماء والكهرباء ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية.

 

كما بثت القناة الأولى في السنة نفسها 225 تقريراً من إقليم الحوز و113 من مراكش و76 من تارودانت، فيما استمرت التغطية خلال سنة 2025 بإعداد عشرات التقارير التي وثقت تقدم الأشغال والتحولات التي تعرفها المناطق المتضررة.

 

وفي الإطار ذاته، واصلت إذاعة “ميدي 1” إنجاز روبورتاجات وبرامج حوارية حول مختلف جوانب إعادة الإعمار، بينما عبأت وكالة المغرب العربي للأنباء شبكة مراسليها لتأمين تغطية إعلامية مستمرة تُرجمت إلى إنتاج 2963 قصاصة إخبارية، منها 1991 حول المأساة و972 حول تقدم برامج الإعمار وإيواء المتضررين.

 

وختم بنسعيد بالتأكيد على أن هذه التعبئة الإعلامية ساهمت في نقل الصورة الحقيقية لجهود الإغاثة وإعادة الإعمار، وتعزيز ثقة الرأي العام في المقاربة التي تعتمدها الدولة لمعالجة تداعيات هذه الكارثة.

قد يعجبك ايضا

Back to top button