ثقافة وفنونمجتمع

المسرح الكبير لأبي رقراق بالرباط.. صرح حديث يعزز البنية التحتية للعاصمة الثقافية

على ضفاف نهر أبي رقراق، وفي نقطة حضرية تتقاطع فيها أبرز المعالم التاريخية والرمزية للعاصمة، مثل صومعة حسان وضريح محمد الخامس، يبرز المسرح الكبير كإضافة معمارية تعزز المشهد العمراني للرباط.

 

ويأتي المشروع ضمن رؤية حضرية شاملة لإعادة تأهيل الواجهة النهرية، إلى جانب مشاريع بارزة مثل برج محمد السادس، الشيء الذي يعكس تحولا تدريجيا في هوية المدينة البصرية ويجعل منها عاصمة الثقافة بامتياز.

 

ويعد هذا المسرح من آخر الأعمال التي وقعتها المعمارية الراحلة زها حديد، المعروفة على الصعيد الدولي بأسلوبها القائم على الانسيابية والتصاميم الهندسية غير التقليدية.

 

ويمتد المركب الثقافي على مساحة تقارب 7 هكتارات، منها أزيد من 25 ألف متر مربع مبنية.

 

ويضم قاعة رئيسية للعروض تتسع لأكثر من 1800 مقعد، مجهزة بأحدث التقنيات السينوغرافية وأنظمة صوت متطورة، إضافة إلى سقف متحرك يساهم في تحسين جودة الأداء الصوتي وتوزيعه داخل الفضاء.

 

كما يحتوي المشروع على قاعة ثانية بطاقة استيعابية تضم 250 مقعدا، مخصصة للعروض الصغيرة والأنشطة الفنية التجريبية.

 

إلى جانب القاعات، يضم المسرح مرافق مخصصة للفنانين والفرق المسرحية المشاركة، وغرف استقبال للضيوف، بالإضافة إلى مطعم يطل على مشهد يجمع بين التاريخ والعمران الحديث.

 

كما يشمل فضاء خارجيا على شكل مدرج مفتوح يتسع لنحو 7000 متفرج، مهيأ لاحتضان العروض الكبرى والتظاهرات الجماهيرية.

 

وجاء افتتاح هذا الصرح بحضور شخصيات رسمية وثقافية ودبلوماسية، من بينها الأميرات لالة خديجة ولالة مريم ولالة حسناء، إضافة إلى بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي.

 

ويأتي تدشين هذا الصرح في سياق دينامية ثقافية متصاعدة تعيشها الرباط، التي تم تصنيفها هذا العام عاصمة عالمية للكتاب، ضمن مسار أوسع من التحولات الحضرية والثقافية التي تعيد تشكيل علاقة المدينة بواجهتها النهرية، وتكرّس موقعها كقطب ثقافي متجدد.

قد يعجبك ايضا

Back to top button