بنسعيد: المجلس الوطني للصحافة هيئة تنظيمية لا “حكومة للصحافيين”

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن المجلس الوطني للصحافة لا يمكن اعتباره “حكومة للصحافيين” بل هو هيئة تنظيمية من بين عدة هيئات فاعلة في قطاع الإعلام، إلى جانب النقابات المهنية والجمعيات، مشدداً على أهمية تكامل الأدوار بينها من أجل النهوض بالمشهد الصحافي الوطني.
وخلال مناقشة التعديلات والتصويت على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أوضح الوزير أن الحكومة، عبر قطاع التواصل، تضطلع بدور أساسي في مواكبة هذا الورش الإصلاحي، داعياً إلى تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين لتحقيق الأهداف المشتركة المرتبطة بتطوير الإعلام في المغرب.
وفي ردّه على بعض المخاوف المثارة حول المشروع، شدد بنسعيد على أن المجلس لن يحتكر تمثيلية القطاع الإعلامي ولن ينوب عن المقاولات الصحفية، موضحاً أن اختصاصاته تظل محصورة في مهام تنظيمية واستشارية، دون أن تمتد إلى التمثيل المهني الذي يبقى من اختصاص النقابات.
كما أبرز أن النقابات المهنية تظل فاعلاً أساسياً في تأطير الحوار الاجتماعي بين الصحافيين والمقاولات والحكومة، مذكراً بالجهود المبذولة لتحسين أوضاع العاملين في القطاع، خاصة على مستوى الأجور وظروف العمل.
ونفى وزير الشباب والثقافة والتواصل أن يكون الهدف من التعديلات هو الجمع بين مهام النقابات والناشرين داخل المجلس، مؤكداً أن الغاية الأساسية هي تعزيز هذه المؤسسة وضمان استمراريتها ضمن إطار قانوني واضح يحدد صلاحياتها بدقة. كما جدد رفض الحكومة للتعديلات المقترحة من المعارضة على المواد 1 و2 و3، معتبراً أنها لا تنسجم مع فلسفة المشروع الرامية إلى إرساء توازن مؤسساتي داخل قطاع الصحافة.
وشدد بنسعيد على عدم وجود أي نية حكومية للهيمنة على المجال الإعلامي، موضحاً أن المشروع يهدف أساساً إلى تجاوز حالة “الفراغ القانوني” التي عرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة، وضمان استمرارية المجلس في أداء مهامه.
إضافة إلى ذلك، اعتبر المتحدث نفسه، أن الجدل الدائر حول المشروع يعكس حيوية النقاش الديمقراطي داخل المؤسسة التشريعية وبين المهنيين، مؤكداً أن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي في مثل هذه الإصلاحات، لكنه رفض ما وصفه بـ”الاتهامات غير الدقيقة” بشأن وجود رغبة حكومية في فرض الوصاية على المجلس.



