مجتمع

تنسيقية نسائية تدعو إلى تسريع إحالة مشروع مدونة الأسرة على البرلمان

طالبت “التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة” الحكومة بالإسراع في عرض مشروع قانون مدونة الأسرة على البرلمان قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، معتبرة أن استمرار التأخر في هذا الورش يطرح علامات استفهام حول مصيره وحول مدى توفر إرادة سياسية حقيقية لإنجاح هذا الإصلاح التشريعي.

وأوضحت التنسيقية، في رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أنه منذ صدور بلاغ الديوان الملكي بتاريخ 23 دجنبر 2024 بشأن مراجعة مدونة الأسرة، والذي دعا إلى تنظيم لقاءات تواصلية لإطلاع الرأي العام على مستجدات هذا الورش، لم يتم تقديم أي معطيات رسمية جديدة حول تقدمه.

وأضافت أنه لم يتم الكشف عن المسار الإجرائي الذي تلا انتهاء عمل اللجنة المكلفة بالمراجعة، كما لم تُقدم الحكومة أي توضيحات بخصوص صياغة مشروع القانون أو موعد إحالته على البرلمان، وهو ما تعتبره التنسيقية خرقاً للمنهجية الدستورية وتأخراً غير مبرر مقارنة بالآجال المعلنة.

وترى التنسيقية أن هذا الغياب في التواصل بشأن مآل مشروع مدونة الأسرة، الذي كان يفترض أن يُعرض خلال هذه الولاية التشريعية، يتعارض مع أهداف فتح هذا الورش الإصلاحي، الذي يرمي إلى الاستجابة للتحولات الاجتماعية وتقديم حلول قانونية منصفة للإشكالات المرتبطة بالتمييز والحيف في النصوص الحالية.

كما شددت على أن الطابع الاستعجالي لهذا الإصلاح تؤكده معطيات عدد من التقارير الرسمية، من بينها نتائج أولية للبحث الوطني حول الأسرة لسنة 2025 الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، والتي تشير إلى تحولات عميقة في بنية الأسرة المغربية، مثل ارتفاع عدد الأسر النووية، وتراجع التضامن التقليدي بين الأجيال، إلى جانب تزايد الأسر التي تعيلها نساء والأسر أحادية الوالد، وما يرافق ذلك من ارتفاع مستويات الهشاشة.

واعتبرت التنسيقية أن هذه التحولات الديمغرافية والاجتماعية تفرض، بشكل عاجل، مراجعة الإطار القانوني المنظم للأسرة، بما يضمن الحماية والإنصاف على أساس مبادئ المساواة والعدالة، بعيداً عن التصورات التقليدية للأدوار داخل الأسرة، والتي ترى أنها تكرس التمييز في الحقوق والمسؤوليات بين النساء والرجال.

وفي السياق نفسه، عبّرت التنسيقية عن استغرابها من غياب حصيلة حكومية واضحة بخصوص هذا الورش الاستراتيجي، وما وصفته باستمرار الصمت تجاه التوجيهات الرسمية والمطالب الحقوقية والنسائية، متسائلة عن مدى وجود إرادة سياسية حقيقية لإنجاز هذا الإصلاح.

وختمت التنسيقية بالتأكيد على ضرورة التعجيل، وقبل انتهاء الولاية الحكومية الحالية، بإحالة مشروع قانون مدونة الأسرة على البرلمان، بما يواكب تطورات المجتمع المغربي ويساهم في الحد من الأوضاع الاجتماعية التي تعتبرها ناتجة عن بعض مقتضيات المدونة الحالية.

 

قد يعجبك ايضا

Back to top button