رياضة
دوري “الصداقة” يكشف عزلة الجامعة الملكية للكرة الحديدية ويعيد البريق للعبة بمبادرة جمعوية

نظمت جمعية سفراء السلام للطفولة والشباب، يوم السبت 16 ماي، دوري الصداقة للكرة الحديدية بملعب الحمد بمحيط مجلس جماعة النواصر، احتفاء بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن.
عرف الحدث مشاركة عدد من هواة اللعبة وممارسيها بمختلف الأعمار، ينتمي أغلبهم إلى فرق جهة الدار البيضاء-سطات، جمعهم شغف مشترك بالكرة الحديدية ورغبة في قضاء يوم رياضي بعيدا عن التوترات الإدارية التي تعرفها اللعبة وطنيا.
انطلقت المنافسات بكلمة افتتاحية لرئيس الجمعية محمد أبو القناطر، رحب فيها بالمشاركين وأنهى مداخلته برفع آيات الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله، بحضور المستشار الجماعي عبد العزيز الترغي، وسط غياب تام لممثلين عن الجامعة الوصية والعصبة الجهوية.
جرت الأطوار في أجواء هادئة ساعدت عليها موسيقى خافتة رافقت المباريات، تحت سماء ملبدة بالغيوم وحرارة معتدلة تخللتها زخات مطرية متفرقة. وتوزع الملعب بين فضاء شبه غابوي في شطره الأول، تقابله أحياء سكنية هادئة في شطره الثاني، فاكتسى اليوم طابعا عائليا جمع اللاعبين وبعض الحضور بعيدا عن ضجيج الخلافات بين المسؤولين عن اللعبة.
النجاح التنظيمي لهذا الدوري يطرح تساؤلا مباشرا حول دور الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية؛ فبعدما كان المغرب حاضرا بقوة على الساحة الدولية في هذه الرياضة، دخلت المنظومة مرحلة ركود طبعها غياب المبادرة وتراكم المشاكل التدبيرية. غياب ممثلي الجهاز الوصي عن نشاط ميداني جمع 16 ثلاثية، ليس سوى مؤشر على الانفصال الحاصل بين المؤسسة وقاعدتها الشعبية.
في المقابل، أثبتت جمعية سفراء السلام للطفولة والشباب أن المبادرة الميدانية قادرة على ملء الفراغ وإعادة الاعتبار للعبة. المبادرة التي كانت بدعوة من رئيس الجمعية محمد أبو القناطر وبتنسيق مع المجلس الجماعي للنواصر، قدمت نموذجا لتنظيم محكم يجمع بين البعد الاحتفالي والبعد الرياضي، ويضع الممارس في صلب الاهتمام.
وانتهت التظاهرة كما بدأت بروح أخوية، بتوزيع الكؤوس والميداليات وشواهد التميز على الفائزين وكافة المشاركين، في لفتة تعكس قيم التقدير والاعتراف بالجهود المبذولة من طرف كل لاعب على حدة.
Follow Us



