من “ظلم التحكيم” إلى حلم التتويج.. الجيش الملكي يشق طريق المجد نحو النهائي الإفريقي.
بلغ الجيش الملكي نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام ماميلودي صن داونز، بعد رحلة قارية مليئة بالتحديات والصعوبات، نجح خلالها الفريق العسكري في تجاوز محطات معقدة أظهرت قوة شخصيته وقدرته على العودة في أصعب الظروف.
ولم تكن بداية مشوار “الزعيم” مثالية، بعدما استهل دور المجموعات بهزيمة أمام يانغ أفريكانز بهدف دون رد، في مباراة أثارت الكثير من الجدل بسبب إلغاء هدف صحيح للاعب أحمد حمودان، في لقطة اعتبرها كثيرون ظلماً تحكيمياً أثّر على نتيجة اللقاء.
وفي المواجهة الثانية أمام الأهلي، اكتفى الجيش الملكي بالتعادل بهدف لمثله، في مباراة شهدت بدورها جدلاً تحكيمياً جديداً عقب إلغاء هدف بداعي تسلل أثار الشكوك، ما زاد من صعوبة مهمة الفريق داخل المجموعة.
كما اضطر النادي العسكري لخوض ثلاث مباريات بدون جمهور بسبب عقوبة “الويكلو”، إثر أحداث رمي القارورات، وهي العقوبة التي شكلت ضغطاً إضافياً على اللاعبين، غير أن الفريق أظهر شخصية قوية ونجح في تحقيق نتائج إيجابية أعادته بقوة إلى سباق التأهل.
وجاءت لحظة التأهل الحاسمة من قلب القاهرة، بعدما عاد الجيش الملكي بتعادل ثمين أمام الأهلي بدون أهداف، ليحجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل في واحدة من أبرز محطات مشواره القاري هذا الموسم.
وفي ربع النهائي، تمكن الفريق العسكري من رد الاعتبار أمام بيراميدز، بعدما أقصاه من نفس الدور خلال الموسم الماضي، حيث تعادل ذهاباً في الرباط بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزاً ثميناً في القاهرة بهدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة حملت طابع الثأر الرياضي.
أما محطة نصف النهائي، فقد شهدت مواجهة مغربية خالصة أمام نهضة بركان، نجح خلالها الجيش الملكي في تأكيد جاهزيته القارية وحجز مقعده في النهائي المنتظر.
ويصل الفريق العسكري إلى النهائي بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه المثير على حسنية أكادير بثلاثة أهداف لهدفين في البطولة الاحترافية، وهي النتيجة التي مكنته من الصعود إلى المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن المتصدر المغرب الفاسي.
ويترقب عشاق الكرة الإفريقية نهائياً قوياً بين الجيش الملكي وصن داونز، في مواجهة تجمع بين طموح فريق مغربي يسعى لاستعادة أمجاده القارية، وخبرة فريق جنوب إفريقي اعتاد الحضور في المواعيد الكبرى.
مروى غرباوي.



