مجلس المنافسة يفتح الباب أمام تسقيف أسعار الأضاحي لمواجهة المضاربة

أصدر مجلس المنافسة، اليوم الجمعة 22 ماي، رأيًا جديدًا يمهّد لإمكانية تدخل الحكومة لتنظيم سوق أضاحي العيد، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وجاء هذا الرأي بعد طلب استعجالي تقدمت به رئاسة الحكومة، حيث وافق المجلس بالإجماع على إمكانية اتخاذ تدابير مؤقتة لتأطير السوق، من بينها تحديد سقف لأسعار بيع الأضاحي حسب الكيلوغرام، إذا رأت الحكومة ضرورة لذلك خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المجلس أن الارتفاع الكبير في أسعار المواشي لا يعود فقط إلى زيادة الطلب الموسمي المرتبط بعيد الأضحى، بل يرتبط أيضًا بممارسات وصفها بالمخالفة لقواعد المنافسة، مثل المضاربة من طرف الوسطاء، وإعادة البيع بهدف تحقيق أرباح سريعة، إضافة إلى التخزين غير المشروع الذي يساهم في خلق ندرة مصطنعة داخل السوق.
وأشار الرأي إلى أن هذه الاختلالات تؤثر بشكل مباشر على توازن السوق، وتؤدي إلى تضخم غير طبيعي في الأسعار، ما يضع القطاع في وضعية استثنائية تستدعي تدخلاً ظرفيًا من السلطات العمومية، وفقًا لمقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
وبحسب المجلس، فإن التدابير المقترحة يمكن أن تُطبق لفترة محددة لا تتجاوز ستة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة، على أن يبدأ العمل بها فور صدور القرار الحكومي وحتى 3 يونيو 2026، مع إمكانية اعتماد آلية لتحديد سقف أسعار البيع.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد الجدل حول أسعار الأضاحي، وسط تزايد مخاوف الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود، من انعكاسات الغلاء على ميزانياتها مع اقتراب عيد الأضحى.
كما يعكس هذا القرار محاولة لإعادة التوازن إلى سوق موسمي حساس يرتبط بأبعاد اجتماعية ودينية واقتصادية، خصوصًا بعد تقارير تحدثت عن محدودية فعالية التدابير الحكومية السابقة، وعدم انعكاس الدعم الموجه لمهنيي قطاع المواشي بشكل واضح على الأسعار المتداولة في الأسواق.



