مجتمع

نقابات تعليمية وشغيلة تصعّد لهجتها: احتجاجات متواصلة ورسائل قوية للحكومة

تعيش الساحة النقابية بالمغرب على وقع تصعيد جديد، بعدما أصدرت هيئتان نقابيتان وازنتان بلاغين متزامنين عبّرتا فيهما عن مواقف صارمة تجاه الوضع الاجتماعي والتربوي، محذّرتين من انعكاسات السياسات الحكومية على الاستقرار المهني والاجتماعي لمختلف الفئات.

فقد أكدت النقابة الوطنية للمتصرفين التربويين، عقب النجاح الكبير للإنزال الوطني الحاشد بالرباط يوم 11 شتنبر 2025، على استمرارها في النضال التصعيدي حتى تحقيق كافة مطالبها، معبرة عن اعتزازها بالالتفاف الواسع للمتصرفين التربويين حول البرنامج النضالي. كما سجّلت استنكارها الشديد لما وصفته بـ”الارتباك الخطير” في تدبير قطاع التربية الوطنية، مندّدة بسياسة “النعامة” التي تنتهجها الوزارة برفضها فتح حوار جاد ومسؤول.

وفي الاتجاه نفسه، شددت النقابة على رفضها التام لمشروع قرار يحدد شروط وكيفيات شغل مهام الإدارة التربوية، معتبرة أنه يمس بجوهر مهنة التربية ويهدد استقرار العاملين في القطاع. كما طالبت بتمتيع المتصرفين التربويين بحقوقهم كاملة، سواء على المستوى المادي أو الإداري، حفاظاً على التوازن داخل المنظومة التعليمية.

من جانب آخر، خرجت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل ببلاغ قوي، جددت فيه تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الصهيونية، وأكدت تشبثها بالدفاع عن الحقوق والمكتسبات النقابية للطبقة العاملة. النقابة أبرزت رفضها للمقاربة الحكومية في ملف التقاعد، مطالبة بحوار اجتماعي شامل يحمي القدرة الشرائية لعموم الأجراء، ويرفع الأجور والمعاشات، ويخفض العبء الضريبي.

كما عبرت المركزية النقابية عن قلقها من “الهجوم المستمر على الحقوق النقابية والحريات العمالية”، محذّرة من تداعيات الارتفاع المهول لأسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، وما يخلّفه ذلك من احتقان اجتماعي متزايد يهدد الاستقرار.

هذه التطورات تعكس تزايد منسوب الاحتقان داخل الساحة النقابية، حيث يبدو أن ملفي التعليم والحقوق الاجتماعية في طريقهما إلى مزيد من التعقيد ما لم تنخرط الحكومة في حوار جدي يراعي مطالب الشغيلة، ويضع حداً لمسلسل التصعيد المستمر.

قد يعجبك ايضا

Back to top button