دي ميستورا يختتم جولة إقليمية حول ملف الصحراء

أنهى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، جولة إقليمية شملت الجزائر ومخيمات تندوف وموريتانيا، في إطار مشاوراته مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، وذلك استعدادًا لإحاطته المرتقبة أمام مجلس الأمن الدولي.
واستهل دي ميستورا جولته بزيارة الجزائر، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين جزائريين، من بينهم وزير الشؤون الخارجية، تناولت آخر مستجدات المسار السياسي والجهود الأممية الرامية إلى دفع العملية السياسية.
كما زار مخيمات تندوف، حيث التقى قيادة جبهة البوليساريو، قبل أن يتوجه إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، التي عقد فيها لقاء مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، خصص لبحث تطورات ملف الصحراء وقضايا الاستقرار الإقليمي.
ولم تتضمن الجولة، وفق البرنامج المعلن، زيارة إلى الرباط، وهو ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة تحركات المبعوث الأممي خلال هذه المرحلة، خاصة أن الأمر تكرر في بعض التحركات السابقة، سواء بالنسبة لدي ميستورا أو لمستشار الرئيس الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية، مسعد بولس، دون صدور توضيحات رسمية بهذا الخصوص.
وفي سياق متصل، كشفت معطيات صادرة عن وزارة الخارجية النرويجية أن الأمم المتحدة طلبت دعماً مالياً لمكتب مبعوثها الخاص إلى الصحراء، وهو الملف الذي نوقش خلال اجتماع جمع دي ميستورا ومسعد بولس ووزير الخارجية النرويجي، حيث أعلنت أوسلو موافقتها على تقديم دعم مالي في إطار مساندة جهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة.
وتعيد هذه التطورات النقاش حول مستقبل عمل البعثة الأممية وآليات تمويلها، في ظل استمرار الجهود الدولية لإحياء المسار السياسي، إلى جانب تباين مواقف الأطراف بشأن دور الأمم المتحدة في تدبير هذا الملف.
وبموازاة التحركات الأممية، يواصل مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، مشاوراته بشأن قضية الصحراء، إذ التقى دي ميستورا في 11 يونيو 2026، عقب أيام من زيارة الأخير إلى المنطقة.
وعقب اللقاء، وصف بولس الاجتماع بـ”الجيد”، مؤكداً أنه تناول سبل تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797، والبحث عن آليات لمساعدة الأطراف على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع، مشدداً على ضرورة إحراز تقدم في هذا الملف.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتوزع فيه أولويات الإدارة الأمريكية على عدد من الملفات الدولية، من بينها المفاوضات مع إيران، والجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط، وهو ما يجعل ملف الصحراء جزءاً من حراك دبلوماسي أوسع تشارك فيه الأمم المتحدة وعدد من الشركاء الدوليين.


