سياسة

لجنة برلمانية تصادق على مشروع قانون تصفية مالية 2024

صادقت لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، بالأغلبية، على مشروع قانون التصفية رقم 14.26 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2024، بعدما حظي بتأييد ثمانية نواب مقابل معارضة نائبين.

وخلال تقديمه للمشروع أمام أعضاء اللجنة، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن آجال إحالة مشاريع قوانين التصفية على البرلمان أصبحت أقصر مقارنة بالسنوات الماضية، معتبراً أن هذا التطور، إلى جانب تحسين جودة الوثائق المرافقة، يعزز فعالية الرقابة البرلمانية ويكرس دور قانون التصفية في تقييم تنفيذ السياسات المالية وتعزيز المساءلة.

وأوضح الوزير أن الاقتصاد المغربي سجل خلال سنة 2024 معدل نمو بلغ 3.8 في المائة، رغم استمرار تباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثير الجفاف للسنة السادسة على التوالي، والذي انعكس على القطاع الفلاحي بتراجع قيمته المضافة بنسبة 4.8 في المائة.

وأشار إلى أن هذا الأداء تحقق بفضل الدينامية التي عرفتها الأنشطة غير الفلاحية، والتي ارتفعت قيمتها المضافة بنسبة 4.5 في المائة، مدفوعة بانتعاش قطاع السياحة وتحسن الصادرات، لاسيما صادرات السيارات التي نمت بنسبة 6.3 في المائة، إضافة إلى صادرات الفوسفاط التي بلغت 86.8 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 13.1 في المائة.

وأضاف لقجع أن هذه المؤشرات تعكس استمرار التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز مساهمة قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والسياحة، بما يساهم في تنويع مصادر النمو والحد من تأثير التقلبات المناخية والاقتصادية.

وفي ما يتعلق بالتضخم، أفاد الوزير بأنه استقر عند 0.1 في المائة خلال سنة 2024، بعدما بلغ 6.1 في المائة سنة 2023 و6.6 في المائة سنة 2022، وهو ما يعكس تحسن استقرار الأسعار مقارنة بالسنوات السابقة.

وعلى صعيد المالية العمومية، كشف لقجع أن عجز الميزانية تقلص إلى 3.8 في المائة مقابل 4.3 في المائة سنة 2023، الأمر الذي ساهم في خفض نسبة الدين العمومي إلى 67.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع استمرار المنحى التنازلي للمديونية.

كما سجلت الموارد الجبائية العادية ارتفاعاً بقيمة 39.5 مليار درهم، أي بنسبة 14 في المائة مقارنة بسنة 2023، متجاوزة توقعات قانون المالية بنسبة إنجاز بلغت 112 في المائة، معتبراً أن هذا الأداء يعزز هدف مضاعفة الموارد الجبائية خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2026.

وأوضح الوزير أن نفقات الميزانية العامة بلغت 516.7 مليار درهم، مقابل موارد محصلة بقيمة 527.9 مليار درهم، بنسبة إنجاز وصلت إلى 121 في المائة، فيما بلغت موارد الحسابات الخصوصية للخزينة 194.13 مليار درهم، مقابل نفقات قدرها 142.81 مليار درهم.

وأشار إلى أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2024 أسفر عن فائض في الموارد مقارنة بالنفقات بلغ 36.84 مليار درهم، معتبراً أن هذه النتائج تعكس متانة المالية العمومية وقدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة تحقيق النمو رغم التحديات الداخلية والخارجية.

وفي ما يخص تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، أكد لقجع أن المؤشرات المسجلة خلال الفترة الحالية تبقى إيجابية، في ظل استمرار تحسن المداخيل وضبط النفقات، معرباً عن أمل الحكومة في إنهاء السنة بعجز لا يتجاوز 3 في المائة، وخفض نسبة الدين العمومي إلى أقل من 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

قد يعجبك ايضا

Back to top button