رئيسة مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية.. في ظل قيادة جلالة الملك، المغرب يشهد “تحولا لافتا” في مختلف المجالات

أكدت رئيسة مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية بالجمعية الوطنية الفرنسية، هيلين لابورت، أن المغرب يشهد، في ظل قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، “تحولا لافتا” في مختلف المجالات.
وأوضحت لابورت، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا التحول يشمل البنيات التحتية للمملكة، واقتصادها، ومؤسساتها، وسياساتها العمومية، مشيرة إلى أن المغرب رسخ مكانته تدريجيا باعتباره “جسرا حقيقيا بين أوروبا وإفريقيا”.
وأضافت نائبة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية أن هذه الطموحات تتجسد، على الخصوص، في استثمارات ضخمة في البنيات التحتية، وسياسة طاقية طموحة، إلى جانب إصلاحات مؤسساتية واجتماعية مهمة.
كما أشادت بـ”الفعالية المعترف بها” للسياسة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب.
وقالت إن “المغرب فرض نفسه فاعلا رئيسيا في مكافحة الإرهاب، بفضل خبرة أجهزته الاستخباراتية واعتماده سياسة فعالة للوقاية من التطرف”.
وفي هذا السياق، نوهت النائبة الفرنسية بجودة علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب وفرنسا، والتي تستند إلى روابط تاريخية راسخة.
وأكدت أن “المغرب يعد أحد أقدم وأكثر شركاء فرنسا استقرارا خارج أوروبا”، مشيدة بشراكة اقتصادية كثيفة ومتنوعة، وبـ”الروابط الإنسانية الاستثنائية” التي تجمع البلدين.
وأضافت “اقتصادانا متكاملان إلى حد كبير، وهذه التكاملية هي بالضبط ما ينبغي مواصلة تعزيزها”.
وبخصوص دور الدبلوماسية البرلمانية، أوضحت لابورت أن عمل مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية يشكل دعامة مكملة للعمل الذي تضطلع به الحكومتان.
وقالت: “يتمثل دورنا في الحفاظ على حوار دائم بين ممثلي الشعبين، وتعزيز المعرفة المتبادلة بمؤسسات بلدينا وأولوياتهما”.
وأضافت: “طموحنا هو إرساء حوار برلماني دائم وتشجيع تبادل أفضل الممارسات التشريعية بين بلدينا”.
وفي ما يتعلق بالتحديات العالمية، أكدت البرلمانية الفرنسية أن المغرب يعد اليوم “شريكا استراتيجيا” لفرنسا في عدد من القضايا الدولية الكبرى، لا سيما الأمن، والتغير المناخي، وقضايا الهجرة.
وأبرزت أنه في ظل الأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والساحل والبحر الأبيض المتوسط، يبرز المغرب باعتباره “فاعلا أساسيا في استقرار المنطقة، إذ أن دوره في الوساطة وجودة علاقاته مع البلدان الإفريقية والعالم العربي يجعلان منه شريكا لا غنى عنه”.
وفي ما يخص قضية الصحراء المغربية، ذكرت لابورت بالموقف الثابت لحزبها الداعم للوحدة الترابية للمملكة، معتبرة أن “القرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية الفرنسية في يوليوز 2024، والقاضي بالاعتراف بأن حاضر الصحراء ومستقبلها يندرجان في إطار السيادة المغربية، يشكل توضيحا مهما للموقف الفرنسي”، معربة عن ترحيبها بهذه الخطوة.
وأضافت أن “هذا التطور تعزز بالمستجدات التي شهدها المستوى الدولي، وخاصة القرار الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 31 أكتوبر 2025، والذي يمثل تكريسا حقيقيا لمخطط الحكم الذاتي المغربي”.
كما نوهت، في هذا السياق، بأنه إلى جانب البعد الدبلوماسي، فإن “هذا التوضيح يواكب الدينامية التنموية اللافتة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية”.
وأشارت إلى أن ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يمثل استثمارات تناهز 1,2 مليار يورو، إلى جانب البنيات التحتية المائية، ومحطات تحلية مياه البحر، والمشاريع الاقتصادية الكبرى، “تعكس الإمكانات الكبيرة لهذه الجهة، المؤهلة لتصبح بوابة حقيقية نحو غرب إفريقيا”.
وخلصت رئيسة مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية بالجمعية الوطنية الفرنسية، إلى القول إن “هذا التطور يشكل، في تقديري، عاملا لتحقيق استقرار مستدام في مجمل المنطقة.



