مجتمع

جمعية التحدي للمساواة والمواطنة تحذر من استغلال العقوبات البديلة في قضايا العنف ضد النساء

شهد المغرب اليوم الجمعة 22 غشت 2025 دخول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، في خطوة وُصفت بالتحول الهام نحو أنسنة السياسة العقابية وتعزيز بدائل الحرمان من الحرية. وبينما لقي هذا الإصلاح إشادة واسعة، أبدت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة تخوفها من إمكانية استغلاله في ملفات العنف ضد النساء والفتيات.

الجمعية، وفي بيان صحفي صادر من الدار البيضاء، ثمّنت هذا التطور التشريعي معتبرة أنه يرسخ مسار الديمقراطية الوطنية ويدعم توجه العدالة نحو حلول أكثر إنسانية، لكنها في المقابل نبهت إلى مخاطر شمول العقوبات البديلة لجرائم العنف، خاصة العنف الرقمي وأشكال الاعتداء الموجهة ضد النساء، والتي لم يتم استثناؤها بشكل صريح ضمن مقتضيات المادة 3-35 من القانون الجديد.

وحذرت الجمعية من أن تمكين مرتكبي جرائم العنف من الاستفادة من تدابير بديلة عن السجن قد يفاقم من معاناة الضحايا، ويضعف مبدأ الردع العام داخل المجتمع، بما قد يكرس الإفلات من العقاب ويقوض الجهود المبذولة لحماية النساء والفتيات.

كما دعت الجمعية السلطات القضائية والتشريعية إلى اتخاذ تدابير عاجلة تضمن استبعاد جرائم العنف ضد النساء من نطاق تطبيق العقوبات البديلة، بما يعزز ثقة المواطنات في العدالة الجنائية ويصون المكتسبات التي حققتها بلادنا في مجال حماية النساء من جميع أشكال العنف.

بهذا الموقف، تفتح جمعية التحدي للمساواة والمواطنة نقاشا مجتمعيا وقانونيا واسعا حول كيفية تنزيل العقوبات البديلة بما يحقق التوازن بين إنسانية السياسة العقابية من جهة، وضمان حماية النساء والفتيات من جهة أخرى.

قد يعجبك ايضا

Back to top button