سياسة
Le7tv.ma Send an email 17/01/2025
ناصر بوريطة: العلاقات المغربية الإيفوارية نموذج شراكة استراتيجية نحو إفريقيا موحدة ومزدهرة

تتجلى العلاقات المغربية الإيفوارية كمرجع قوي للشراكات الاستراتيجية في القارة الإفريقية، حيث أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، خلال انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون بين البلدين، أن هذه العلاقات تستمد قوتها من التزام قائدي البلدين، جلالة الملك محمد السادس والرئيس الحسن واتارا، ببناء قارة إفريقية موحدة ومزدهرة.
التزام استراتيجي ورؤية موحدة
في كلمته، أشاد السيد بوريطة بالتطور الملحوظ في العلاقات الثنائية بين المغرب والكوت ديفوار، مستعرضا الرؤية المشتركة التي جعلت من هذه الشراكة نموذجا خلاقا للتعاون جنوب-جنوب. وأكد أن انعقاد هذه الدورة يعكس جودة العلاقات بين البلدين، ويعزز الحوار المستمر الذي دام لعقود، مع التركيز على تعزيز المشاورات السياسية وتطوير مجالات التعاون.
وأوضح الوزير أن الشراكة المغربية الإيفوارية أصبحت ركيزة أساسية في مسار تحقيق التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، مشيرا إلى أن البلدين نجحا في تطوير مشاريع تنموية مشتركة، أبرزها تعزيز البنى التحتية وتطوير بيئة الأعمال بما يخدم مصلحة الطرفين.
التعاون الاقتصادي والاستثمار المشترك
من أبرز محاور الشراكة بين البلدين، الحضور الاقتصادي المغربي القوي في الكوت ديفوار، والذي يمثل نموذجا يحتذى به على المستوى الإفريقي. وشدد السيد بوريطة على أهمية الاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال الدورة الوزارية الحالية، والتي تهدف إلى خلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والتنمية المستدامة.
وأكد الوزير أن العلاقات التجارية بين البلدين، رغم تطورها الملحوظ، تحتاج إلى المزيد من التنويع والابتكار، داعيا رجال الأعمال في البلدين إلى اغتنام الفرص المتاحة لتعزيز الاستثمارات المشتركة.
دعم سياسي متبادل ومواقف ثابتة
أعرب السيد بوريطة عن شكره لجمهورية الكوت ديفوار على مواقفها الداعمة للوحدة الترابية للمغرب، مشيرا إلى دعمها المستمر لمغربية الصحراء. وذكر أن افتتاح قنصلية عامة للكوت ديفوار في العيون عام 2020 يعد تتويجا لهذا الدعم، ويؤكد متانة الروابط بين البلدين.
كما سلط الضوء على مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي وصفه بالرمز للتعاون جنوب-جنوب. وأكد التزام الكوت ديفوار بهذا المشروع الاستراتيجي الذي سيساهم في تأمين الطاقة لأكثر من 340 مليون شخص في منطقة غرب إفريقيا، مشددا على أنه يمثل خطوة نحو تحقيق النموذج التنموي الإفريقي الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس.
آفاق المستقبل والتحديات المشتركة
في سياق التحديات التي تواجه القارة الإفريقية، أكد السيد بوريطة على التزام المغرب بتقديم خبراته ومشاركة تجاربه في المجالات العلمية والتقنية لدعم التنمية المستدامة في الكوت ديفوار. كما شدد على أهمية تعزيز التعاون في المجالات الجديدة مثل التكنولوجيا والابتكار، لتلبية تطلعات شعبي البلدين وتحقيق نهضة شاملة للقارة الإفريقية.
تشكل العلاقات المغربية الإيفوارية نموذجا رائدا للشراكة الاستراتيجية، حيث تسعى لتطوير تعاون قوي ومستدام يخدم مصلحة القارة الإفريقية بأكملها. ومع التزام قيادتي البلدين برؤية موحدة، تعزز هذه الشراكة فرص التكامل الاقتصادي وتفتح آفاقا جديدة للتنمية والازدهار.
فاطمة الزهراء الجلاد.
Follow Us



