عضو اللجنة العلمية: الحالة الوبائية ستشهد تحسنا ويجب تسريع وتيرة التلقيح

كشف البروفيسور عز الدين الإبراهيمي، عضو اللجنة العلمية الخاصة بجائحة كورونا، أن الحالة الوبائية ستشهد تحسنا، مسجلا تفاوتا بين جهات المغرب، وطالب بتسريع وتيرة التلقيح حتى نعود تدريجيا إلى ما كنا نعيشه بداية شهر يوليوز.
وذكر الإبراهيمي في تدوينة له نشرها على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، إن المغرب يمر من أوج الموجة، وإنه يمكن التكلم عن تسطيح المنحنى على الصعيد الوطني، غير أنه اعتبره “زائفا” بسبب عدم وصول الموجة إلى جهات المغرب في نفس الوقت، مما يعني أنه بالرغم من تحسن الحالة الوبائية بجهتي سوس ماسة ومراكش آسفي، فإن جهتي الرباط سلا القنيطرة وطنجة تطوان الحسيمة، ستعرف ارتفاع عدد الإصابات، معبرا عن أمله في أن يكون هناك استعداد لمواجهتها.
واوضح نفس المتحدث، أن تطور الحالة الوبائية يمر من مرحلة إيجابية، موضحا أن عدد الحالات الإيجابية في كل 100 تحليلة يبين أن الوضع الوبائي في المغرب استقر لكن بتفاوت بين الجهات، إضافة إلى تطور مؤشر الفتك إيجابيا من 1،7 في المائة إلى 1،4 في المائة.
وبخصوص مدة الحماية المناعتية للقاحات، قال الإبراهيمي إنه لأول مرة توجد دراسات تبين أن اللقاحات وبعد سبعة أشهر تبدأ ملاحظة هبوطها، ولا سيما عند الأشخاص المسنين والمرضى بأمراض مناعاتية، أو الذين يتلقون العلاجات المضعفة للمناعة.
لهذا، حسب الابراهيمي، ذهبت كثير من الدول إلى التوصية بالجرعة المعززة لهاته الفئة، قائلاً : “أظن أنه حان الوقت في المغرب للتوصية بذلك للأشخاص فوق السبعين والحاملين للأمراض المزمنة… واستهداف فئة الغير الملقحين منهم… بهدف الحفاظ على حياتهم”.
وحول تلقيح الفئة ما بين 12 و17 سنة، أفاد الابراهيمي، أن الهدف من تلقيح هذه الفئة في جميع بلدان العالم هي كسر سلسلة تفشي “الدلتا” ولا سيما مع الدخول المدرسي.
وأضاف، “أتفهم مخاوف الكثيرين، وتردد البعض ومناهضتهم لها، لذا يجب القيام بعمل تواصلي لشرح أهمية العملية وأنها أمنة للأطفال كما كانت أمنة للكبار… ف بطبيعة الحال فأنا سألقح لابنتي ذات أربع عشر ربيعا كما فعل ابني ذو الثامنة عشر… لأني أؤمن بأن هذه اللقاحات ناجعة وأمنة… وهذا فرق كبير بيننا وبين كثير من المشككين..”.
ومن جهة أخرى، قال البروفيسور الابراهيمي، إنه ضد تلقيح الفئة أقل من 12 سنة ليس لأسباب علمية بل أخلاقية، مردفا “لا أقبل أن نلقح هذه الفئة بينما إفريقيا لم تتعد نسبة 2 في المئة من التلقيح… يمكن أن ننجح في تدبير الأزمة محليا ولكن الخروج منها سيكون كونيا… أنا من موقف منظمة الصحة العالمية التي ترى فيه قرارا لا أخلاقيا ولا علميا”.



