مشروع قانون جديد لتأطير تأسيس الأحزاب وتعزيز مشاركة الشباب والنساء

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الأربعاء بمجلس النواب، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، يهدف إلى تطوير الإطار القانوني المنظم للأحزاب وضبط إجراأت تأسيسها.
وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، المخصص لتقديم مشاريع القوانين الانتخابية، أن النص الجديد يسعى إلى تعزيز مشاركة الشباب والنساء في عملية التأسيس، وتدقيق الجوانب المتعلقة بتمويل الأحزاب وحساباتها، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع المغربي على مختلف المستويات.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن المشروع يقترح تصورا جديدا لشروط تأسيس الأحزاب السياسية، من خلال رفع عدد الأعضاء المطلوبين للتصريح بالتأسيس إلى اثني عشر عضوا يمثلون مختلف جهات المملكة، من بينهم أربع نساء على الأقل، مع الرفع من عدد الأعضاء المؤسسين إلى ألفي عضو موزعين على جميع الجهات، على ألا تقل نسبة الشباب دون 35 سنة والنساء عن خمس الأعضاء المؤسسين، سعياً لإدماج هاتين الفئتين في الحياة السياسية منذ المراحل الأولى لتشكيل الحزب.
كما يقترح المشروع تمديد أجل إشعار وزارة الداخلية للأعضاء المؤسسين في حالة مطابقة ملف التأسيس للشروط القانونية من 30 إلى 45 يوما، بالنظر إلى الزيادة في عدد الأعضاء المؤسسين وما يستلزمه ذلك من وقت إضافي لدراسة الملفات.
وشدد لفتيت على أن هذه التعديلات تندرج في إطار دعم الديمقراطية التمثيلية وإضفاء مزيد من الجدية على العمل السياسي، عبر تقوية مصداقية الأحزاب وضمان تأسيس تنظيمات قوية ذات امتداد مجتمعي حقيقي، قادرة على تأطير المواطنين وتعزيز انخراطهم في الحياة العامة.
كما نص المشروع، حسب الوزير، على توسيع قاعدة الفئات الممنوعة من تأسيس أو الانخراط في الأحزاب لتشمل موظفي وأطر وزارة الداخلية بمختلف هيئاتهم، ترسيخاً لحيادها المؤسساتي، مع تمكين الأحزاب من تنمية مواردها الذاتية عبر الرفع من سقف التبرعات والهبات والوصايا من 600 ألف إلى 800 ألف درهم سنوياً لكل متبرع، والسماح لها بإنشاء شركات مملوكة بالكامل لها، شرط أن يقتصر نشاطها على مجالات مرتبطة بالعمل الحزبي والسياسي كالإعلام والطباعة والنشر.



