سياسة

السفير هلال يرد على الادعاءات الجزائرية في مجلس الأمن ويؤكد دعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي

وجه السفير والممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، يوم الإثنين الماضي، رسالة رد إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن، ردًا على الادعاءات الكاذبة التي قدمها السفير الجزائري بشأن قضية الصحراء المغربية خلال إحاطة بالمجلس. في رسالته، دحض هلال ادعاءات السفير الجزائري، الذي استمر في تزييف الحقائق والأدلة حول سكان مخيمات تندوف.

وعبر السفير هلال في رسالته عن أسف المملكة المغربية العميق إثر التصريحات المغرضة التي أدلى بها السفير الجزائري، عمار بن جامع، خلال اجتماع مجلس الأمن بشأن “التحديات المرتبطة بالنزوح القسري في العالم”. وقد استغل السفير الجزائري حضور المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، لطرح أكاذيب وتحريف الحقائق حول سكان مخيمات تندوف.

وأوضح هلال أن ما صرح به السفير الجزائري حول وصف سكان مخيمات تندوف بالـ “نازحين قسراً” لا يمت للواقع بصلة، بل إن هؤلاء السكان محتجزون ضد إرادتهم منذ أكثر من خمسين عامًا. وأضاف أن الجزائر تمنعهم من العودة إلى وطنهم المغرب أو الاستقرار في بلد آخر، أو الاندماج في الجزائر كما توصي بذلك المفوضية السامية للاجئين.

وأشار السفير هلال إلى انتهاك الجزائر لحقوق هؤلاء الأشخاص حسب القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف، بما في ذلك حرمانهم من حرية التعبير والتنقل. كما لفت إلى أن الجزائر هي التي تتولى مسؤولية إدارة وتدبير المخيمات عبر جماعة “البوليساريو”، في خرق واضح للالتزامات القانونية الدولية.

وفي رده على تلميحات السفير الجزائري بشأن “احتلال” المغرب للصحراء، ذكر هلال أن هذا الادعاء لا أساس له، وأن قضية الصحراء انتهت بعودة الأقاليم الجنوبية إلى الوطن الأم، المغرب، وفقًا لاتفاقيات مدريد في 1975، التي كانت معترفًا بها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أكد هلال أن الجزائر لا تتعاون مع وكالات الأمم المتحدة لضمان وصول المساعدات الإنسانية لسكان مخيمات تندوف، مشيرًا إلى رفض الجزائر السماح بإجراء إحصاء للسكان المحتجزين رغم قرارات مجلس الأمن المتتالية منذ عام 2011. وأضاف أن تقارير منظمات دولية أكدت وجود اختلاسات في المساعدات الإنسانية التي كانت موجهة إلى المخيمات.

أما بالنسبة للمزاعم الجزائرية حول “حل مستدام” لقضية الصحراء المغربية، فقد اعتبر هلال أن هذا مجرد تكتيك لتضليل المجتمع الدولي، وأوضح أن الحل الوحيد يكمن في احترام قرارات مجلس الأمن والعودة إلى العملية السياسية التي تشمل مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية، وهي المبادرة التي لقيت دعمًا واسعًا من المجتمع الدولي.

وفي ختام رسالته، أكد هلال أن المغرب سيظل ملتزمًا بتسوية النزاع وفقًا للسيادة الوطنية ووحدة المملكة الترابية، مشيرًا إلى الدعم المتزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في أوساط المجتمع الدولي.

قد يعجبك ايضا

Back to top button