تكنولوجيامجتمع

المغرب يوسع قدراته الاستخباراتية الرقمية‎

كشف تقرير حديث لمعهد “روك للدراسات الجيوسياسية والأمنية” أن المغرب دخل مرحلة جديدة في تطوير استراتيجيته الاستخباراتية، في ظل التحولات السريعة على الصعيدين الرقمي والأمني. وأوضح التقرير أن التهديدات لم تعد محصورة في الإرهاب التقليدي فقط، بل تشمل الآن هجمات إلكترونية تستهدف البنى التحتية الحيوية، فضلاً عن أشكال متطورة من التجسس الاقتصادي، واستغلال مقاطع الفيديو المزيفة للتأثير على الرأي العام.
وأشار التقرير إلى أن التحديات الحالية تستدعي من المغرب تحديث أدواته الاستخباراتية لمواكبة التطورات في الفضاء الرقمي، الذي أصبح ساحة رئيسية للجريمة المنظمة.

 

وأكد على أهمية دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الاستخباراتي، لا سيما لتحليل كميات ضخمة من البيانات المنتشرة على الإنترنت، ورصد المؤشرات المبكرة للتهديدات. كما أوصى بوضع إطار قانوني واضح يضمن شفافية جمع المعلومات، ويحدد أهدافها وأساليبها والجهات المسؤولة عنها، بما يوازن بين الفعالية الأمنية وحماية الحقوق والحريات.

 

ولمواجهة الجرائم العابرة للحدود، دعا التقرير إلى إدراج مفهوم “سلسلة الحفظ الرقمية” ضمن القانون الجنائي لضمان قبول الأدلة الرقمية أمام القضاء. كما اقترح فرض ضوابط لحماية القطاعات الحيوية مثل النقل والطاقة والصحة والمالية، وتنظيم تدريبات سنوية تحاكي الهجمات السيبرانية بمشاركة جميع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وخلص التقرير إلى أن تحديث المنظومة الاستخباراتية لا يقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل يمثل استثماراً استراتيجياً في تعزيز شرعية الدولة ومصداقيتها ومرونتها أمام التحديات المقبلة وأكد أن أجهزة الاستخبارات المغربية ستظل في قلب رؤية المملكة لمواجهة التهديدات المتطورة مع اقتراب أفق 2030.

قد يعجبك ايضا

Back to top button