غياب التنسيق يشعل التوتر داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

تشهد أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) حالة من الاحتقان الإداري وعدم الانسجام بين عدد من أعضاء المكتب التنفيذي، وذلك قبيل الاجتماع الطارئ المزمع عقده في العاصمة التنزانية دار السلام، ما يسلّط الضوء على أزمة تنظيمية متصاعدة داخل أعلى هيئة كروية في القارة.
وأثار الاجتماع المرتقب موجة من الجدل، بسبب ما وُصف بضعف التحضير وغياب التنسيق الداخلي، الأمر الذي اعتبره متابعون مؤشرًا واضحًا على وجود خلافات عميقة داخل هياكل القرار في الاتحاد.
ووفقًا لما أوردته منصة «وين وين»، فإن عددًا معتبرًا من أعضاء المكتب التنفيذي يتجهون إلى الاعتذار عن عدم المشاركة في الاجتماع المقرر صباح يوم الجمعة، والذي دُعي إليه بطلب من رئيس الكاف باتريس موتسيبي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الأعضاء المدعوين لم يتلقوا أي تفاصيل تتعلق بجدول أعمال الاجتماع أو طبيعة الملفات التي يُفترض مناقشتها، وهو ما دفع بعضهم إلى إبداء عدم رغبتهم في الحضور، مفضلين انتظار ما ستؤول إليه التطورات المقبلة داخل الكونفدرالية الأفريقية.
وفي السياق نفسه، يواصل الأمين العام للكاف، الكونغولي فيرون أومبا، الامتناع عن تعميم جدول الأعمال على أعضاء المكتب التنفيذي، مبررًا موقفه بمخاوف تتعلق بإمكانية تسريب محتوى الاجتماع، وهو ما فاقم حالة الجدل والتوتر داخل أروقة الاتحاد، لا سيما في ظل سلسلة الأزمات والتخبطات الإدارية التي يشهدها الكاف خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس حجم التباين والخلافات التنظيمية داخل المؤسسة القارية، وتثير تساؤلات جدية حول قدرة الاتحاد على إدارة المرحلة المقبلة بسلاسة، خصوصًا مع اقتراب استحقاقات كروية كبرى تتطلب قدرًا أعلى من التوافق، والشفافية، والعمل الجماعي بين مختلف مكونات المنظومة الكروية الأفريقية.



