مؤجلات البطولة تربك الحسابات بعد 11 جولة والعصبة أمام اختبار البرمجة في سباق الزمن.
بعد مرور 11 جولة من منافسات الدوري الاحترافي لكرة القدم، باتت المباريات المؤجلة عنوانًا بارزًا للمرحلة الحالية من الموسم، في ظل التفاوت الكبير في عدد المباريات التي خاضتها الأندية الوطنية، وهو معطى يفرض ضغطًا متزايدًا على لجنة البرمجة التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.
ويُعد نهضة بركان أبرز المتضررين من هذا الوضع، إذ لم يخض سوى 6 مباريات فقط، ما يعني أن الفريق البركاني يتوفر على 5 مباريات مؤجلة دفعة واحدة، في سابقة تعكس حجم الارتباطات القارية التي فرضت هذا التأجيل.
من جهتها، خاضت أندية الوداد الرياضي والجيش الملكي وأولمبيك آسفي ثماني مباريات فقط، مع تسجيل 3 مباريات ناقصة لكل فريق، بينما لعب الكوكب المراكشي 9 مواجهات ولديه مباراتان مؤجلتان.
كما تتوفر مجموعة أخرى من الأندية على مباراة واحدة ناقصة، ويتعلق الأمر بكل من المغرب الفاسي، الرجاء الرياضي، حسنية أكادير، الدفاع الحسني الجديدي، أولمبيك الدشيرة، نهضة الزمامرة، الفتح الرباطي واتحاد يعقوب المنصور، وهو ما يعكس تباينًا واضحًا في إيقاع المنافسة بين فرق البطولة.
ويرتبط هذا التراكم في المؤجلات أساسًا بمشاركة عدد من الأندية الوطنية في المنافسات القارية، حيث يشارك كل من الوداد الرياضي وأولمبيك آسفي في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بينما يمثل نهضة بركان والجيش الملكي الكرة المغربية في دوري أبطال إفريقيا، وهي مشاركات فرضت تأجيل عدد مهم من مباريات البطولة الوطنية.
وفي هذا السياق، تشير المعطيات إلى أن دور مجموعات المسابقات الإفريقية سيُسدل عليه الستار مع نهاية الأسبوع الجاري، ما يفتح الباب أمام العصبة الاحترافية لإعادة ترتيب الروزنامة الوطنية، غير أن المهمة لن تكون سهلة، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، المرتقب حلوله خلال الأسبوع المقبل، وما يرافقه من إكراهات زمنية وتنظيمية تتعلق بتوقيت المباريات والحِمل البدني للاعبين.
وتجد العصبة نفسها اليوم أمام اختبار حقيقي للتوفيق بين ضغط الزمن وكثافة المباريات، وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية، سواء في سباق اللقب، أو الصراع على المراكز المؤهلة للمنافسات القارية، أو معركة تفادي النزول.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن برنامج المؤجلات، تترقب الأندية الوطنية قرارات لجنة البرمجة من أجل تسطير برامجها التقنية والبدنية بشكل استباقي، خاصة في مرحلة توصف بالحاسمة من الموسم، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة دورًا كبيرًا في تحديد مصير الفرق.
ويبقى الرهان الأكبر هو نجاح العصبة في إخراج برمجة متوازنة تراعي الالتزامات القارية، والخصوصية الزمنية لشهر رمضان، وتضمن في الآن ذاته عدالة المنافسة داخل البطولة الاحترافية.
مروى غرباوي.



