منصور لمباركي يقود الشبيبة الاستقلالية

انتخب المجلس الوطني لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، بالإجماع، منصور لمباركي كاتبا عاما جديدا للمنظمة، خلفا لعثمان الطرمونية، وذلك في ختام أشغال المؤتمر العام الرابع عشر، الذي احتضنه قصر المؤتمرات أبي رقراق الولجة بمدينة سلا، تحت شعار: “التمكين الآن.. نحو تعاقد مجتمعي جديد”.
وشهد المؤتمر حضور الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إلى جانب أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، والمكتب التنفيذي للمنظمة، وممثلي التنظيمات الموازية، فضلا عن وفود تمثل عددا من الشبيبات الحزبية الوطنية، وسفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية.
وأكد نزار بركة، في كلمته الافتتاحية، أن القضية الفلسطينية تظل من الثوابت الوطنية التي يحظى بها الإجماع داخل حزب الاستقلال، مشددا على أن موقف الحزب ينسجم مع السياسة الرسمية للمملكة بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
واعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من مرحلة الحديث عن الشباب إلى مرحلة تمكينهم فعليا، من خلال إشراكهم في صناعة القرار العمومي، وتوسيع فضاءات المبادرة والإبداع أمامهم، مؤكدا أن الشبيبة الاستقلالية تشكل رافعة أساسية لتجديد النخب السياسية وتقديم أفكار ومقترحات تواكب التحولات التي يعرفها المجتمع.
وأشار بركة إلى أن الحزب ظل، منذ تأسيسه، يمنح مكانة خاصة للشباب، مستحضرا إسهامات الزعيم الراحل علال الفاسي في ترسيخ دورهم في بناء الدولة، ومعتبرا أن تحقيق التنمية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية يقتضي إشراك الشباب في مختلف أوراش الإصلاح.
وفي السياق ذاته، كشف بركة أن الحزب أجرى خلال الفترة الماضية لقاءات تواصلية مع أكثر من 15 ألف شابة وشاب بمختلف جهات المملكة، أسفرت عن إعداد “ميثاق 11 يناير للشباب”، الذي يتضمن مقترحات تهم تحسين فرص التشغيل، والارتقاء بالتكوين، وتوسيع الولوج إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتشجيع المبادرات الشبابية، وتعزيز مشاركة الشباب في تدبير الشأن العام.
كما استعرض بركة أبرز الالتزامات السياسية التي يتبناها الحزب، والتي تشمل حماية الأسرة وترسيخ منظومة القيم، والدفاع عن القدرة الشرائية، ومحاربة الريع والفساد وتضارب المصالح، وصون المرافق العمومية، إلى جانب تعزيز السيادة الوطنية بمختلف أبعادها الاقتصادية والغذائية والطاقية والرقمية والصحية.
وفي الشق الاقتصادي، دعا الأمين العام إلى التصدي للمضاربات والحد من تعدد الوسطاء في سلاسل توزيع المواد الأساسية، مقترحا إحداث تنظيمات جهوية للتوزيع، واعتماد إطار قانوني يضمن مكافحة تضارب المصالح وترسيخ مبادئ الشفافية.
وأكد بركة أيضا أهمية مواصلة إصلاح منظومتي التعليم والصحة، عبر تطوير المدرسة العمومية وتقوية المستشفى العمومي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الأساسية وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية.
وعلى المستوى السياسي، شدد على ضرورة رفع نسبة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، داعيا الشبيبة الاستقلالية إلى إعداد برنامج يعكس انتظارات الشباب ويعزز حضورهم في الحياة السياسية.
واختتم بركة كلمته بالتأكيد على أن مواجهة خطابات التشكيك واليأس تقتضي تعزيز الثقة في المؤسسات والانخراط الإيجابي في العمل السياسي، معتبرا أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية لمواصلة مسار الإصلاح وترسيخ البناء الديمقراطي بالمملكة.



