بيان إستنكاري لحركة ” الضمير الأخضر”

بعد مباراة العار ببركان:
رسالة مفتوحة للسيد رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم..
من حركة الضمير الأخضر، جمعية مجتمع مدني مساندة للرجاء الرياضي..
السيد رئيس الجامعة المحترم..
يكفل الدستور المغربي الذي صوت عليه المغاربة في 2011 ليس فقط حرية التعبير وإنما أيضا حرية الحق في النقد وفي المعلومة.تترأسون وتسيرون مند مدة غير قصيرة شؤون الكرة في المغرب ؛ عينكم على كل صغيرة وكبيرة ولكم أصوات إعلامية مهمتها هي الواقي لكم من انتقادات الرأي العام ، لكن المشهد الكروي المغربي ليس فيه إعلاميين فقط معظمهم ، ومن حسن الحظ ليس كلهم، يسمعونكم ما تحبون سماعه، وفقط ما تحبون سماعه. المشهد الكروي فيه على الخصوص مواطنون عاديون يحبون الكرة في شكلها النقي وفِي نسختها المعقولة القائمة على التنافس الشريف والعدالة ، عدالة التحكيم والبرمجة وغياب الكولسة.
الصحافيون الذين يدافعون عنكم بدون كلل ولا ملل يقدمون دائما دفوعات عديدة لصالحكم، وعلى رأسها أن حركة بناء وترميم الملاعب ازدهرت في عهدكم ، وهذا حق أريد به باطل على اعتبار أن هذه الملاعب هي أصلا مشاريع دولة وليست مشاريع الجامعة، مشاريع تتذخل في إنجازها العديد من مؤسسات الدولة من وزارات ووكالات دراسة وإعمار ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنسب لمؤسسة أنتم مسؤولون عنها ، وبالأحرى أن تنسب لشخصكم ، كما يفعل الإعلاميون والصحافيون الداعمون لكم لسبب أو أسباب تعرفونها أنتم ويعرفونها هم.
مهمة رئيس الجامعة ليست هي مشاريع البناء أو تنظيم الندوات التي لا تنتهي، وإنما مهمته هي الحفاظ على نظافة المنافسة ومعاملة الفرق على قدم المساواة ومراقبة مسؤولي الجامعة المناطة بهم مهام برمجة المباريات وتحكيمها.
وإذا اتفقنا أن هذه هي مهام رئيس الجامعة ، فأنتم السيد رئيس الجامعة في عهدكم لم نعد قادرين على تتبع عدد المقابلات بدون جمهور ولا حالات الشغب .تتفرجون على هذا العبث الذي تعرفه البطولة المغربية ونتائج هاته البطولة وترتيبها اللذان لا تحددهما مجهودات مدربي ولاعبي البطولة وإنما مسيروها وكواليسها.أكثر من هذا، الفريق المحسوب عليكم وفريق رئيس العصبة، رفيقكم في مشروع كولسة الكرة في المغرب ، هذان الفريقان أصبحا في استفادة دائمة من مساعدة الحكام وأصحاب البرمجة ولجنة التأديب والروح الرياضية التي لا نعرف من أين تأتي بازدواجية المعايير التي تحابي بها فرقا وتقسو بها على فرق أخرى.
أنتم ضمنيا السيد الرئيس اعترفتم بهذا العبث وأنتم تعقدون يوما دراسيا كان موضوعه التحكيم ومشاكله جمع كل مكونات الكرة في المغرب وأكيد صرفت عليه أموال كثيرة، ومع ذلك استمرت مشاكل التحكيم بل ازدادت حدة ، والمستفيد دائما هي فرق بعينها ، والمتورطون دائما هم نفس المتورطين ، وهم من يعين الحكام ويعطي تعليمات البرمجة ويتحرك في الكواليس لينتج عن ذلك مشهد بشع تغلب عليه المحاباة والخوف وعدم مصداقية المنافسة.
هذا الكلام الذي نخاطبكم به ليس كلام عاطفة، وإنما حقائق موثقة وهناك من لقطات المقابلات ما يكفي والكل فيها واضح، وهناك العديد من مقارنات البرمجة وأحكام التأديب لا منطق لها عندما يتم مقارنتها. وكل من له أدنى اهتمام بمجال الكرة في المغرب يعرف تجاوزات بعض مسؤولي الكرة والكثيرون يخافون الجهر لكي لا يفقدوا شيئا ما.
شيئا فشيئا أنتم كذلك السيد الرئيس تخربون صورة المغرب الكروية في افريقيا عبر محاباة حكام القارة لفريقكم وفريق رئيس العصبة وعبر كواليس صورة المغرب هي في غنى عنها.
حركة الضمير الأخضر ومعها جماهير الرجاء ستدافع عن فريقها ضد الظلم والمحسوبية، وأنت أدرى بالباع الطويل لذى هذه الجماهير في مجال النضال المكفول بقوة القانون ! نفسنا طويل وحقوقنا ثابتة وسنفرضها !



