نائبـة برلمانية تدق ناقوس الخطر حول فساد قطاع الحراسة وتطالب الحكومة بالتحرك

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، دعت فيه إلى الكشف عن أسباب تغييب ممثلي فئة أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ عن مسار المشاورات المتعلقة بالقطاع، وكذا التدابير الحكومية المنتظرة لوضع حد لاختلالاته.
النائبة التامني شددت، في مراسلتها بتاريخ 23 شتنبر 2025، على أن المعطيات المتداولة بشأن القطاع لم تعد مجرد خروقات عابرة، بل أصبحت أقرب إلى “عصابة إجرامية منظمة” تتاجر في البشر، معتبرة أن غياب الحكامة والشفافية ساهم في تفشي ممارسات غير قانونية تستغل آلاف العمال في ظروف شغلية مهينة مقابل أجور زهيدة.
وأشارت البرلمانية إلى أن العديد من المقاولات العاملة في قطاع الحراسة فازت بصفقات عمومية مهمة، بينها عقود مع وزارات حساسة، لكنها سرعان ما تحولت إلى ما وصفته بـ”مقابر للحقوق”، حيث يُفرض على العمال الاشتغال لساعات طويلة (12 ساعة يوميا) مقابل أجور هزيلة، في خرق سافر لمدونة الشغل.
وفي هذا السياق، انتقدت التامني استمرار تهميش ممثلي هذه الفئة في مسار الحوار الاجتماعي، محذرة من تنامي ظاهرة “الريع المقنع” داخل القطاع. كما تساءلت عن الخطوات العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان احترام حقوق أعوان الحراسة الخاصة، وحماية هذه الفئة التي تعتبر من أكثر الفئات هشاشة في سوق الشغل.
وختمت النائبة البرلمانية رسالتها بمطالبة الحكومة بتوضيح التدابير الملموسة الكفيلة بردع الفساد الذي ينخر صفقات الحراسة والنظافة والطبخ داخل المؤسسات العمومية، بما فيها قطاعات التعليم والصحة، وضمان إشراك ممثلي العمال في صياغة الحلول، تفاديا لمزيد من الاحتقان الاجتماعي.



