رياضة

أرقام واعدة وبداية نارية… إيغيز مشروع مهاجم كبير.

في ليلة كروية مميزة ضمن الجولة 13 من البطولة الاحترافية، خطف الشاب يحيى إيغيز الأضواء وقاد الرجاء الرياضي إلى فوز مستحق على اتحاد طنجة بهدفين دون رد، مؤكداً أن الفريق الأخضر قد يكون عثر أخيراً على مهاجم المستقبل الذي طال انتظاره.

إيغيز، خريج مدرسة الرجاء وهداف فئة الأمل، بصم على أداء استثنائي يعكس موهبة فطرية قلّ نظيرها. فبعد بداية اتسمت بالحماس، أضاع الفتى الواعد فرصة محققة كانت كفيلة بتوسيع الفارق مبكراً، قبل أن ينجح في هز الشباك بهدف ألغاه الحكم بداعي التسلل. غير أن هذه التفاصيل لم تُثنه عن مواصلة المحاولة، ليعود بقوة ويوقع هدفاً جميلاً بطابع خاص، بعدما راوغ الحارس الوعد بثقة عالية وأسكن الكرة الشباك بلمسة تؤكد حسه التهديفي الكبير.

بهذا الهدف، أضحى ابن الـ17 ربيعاً (مواليد 2008) أصغر لاعب يسجل مع الفريق الأول للرجاء في الدوري المغربي منذ أزيد من عقد و نصف ، في إنجاز تاريخي يعكس حجم الإمكانات التي يملكها اللاعب، ويؤكد أن الرجاء يملك بين صفوفه جوهرة كروية تحتاج فقط إلى الصقل والرعاية.

لغة الأرقام لا تكذب. ففي موسم 2023-2024، خاض إيغيز 27 مباراة مع الفئات السنية، سجل خلالها 30 هدفاً وقدم 15 تمريرة حاسمة. أما في الموسم الموالي، فقد واصل توهجه مسجلاً 30 هدفاً في 22 مباراة، إلى جانب 12 تمريرة حاسمة، وهي أرقام استثنائية تعكس غريزته التهديفية العالية وحضوره المؤثر داخل منطقة الجزاء.كما يحمل اللاعب قميص المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة، ما يؤكد مكانته ضمن أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الوطنية.

تحركات إيغيز الذكية، وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إضافة إلى هدوئه أمام المرمى، كلها مؤشرات على مشروع مهاجم كبير. غير أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاملاً متزناً من مسؤولي الرجاء وجماهيره، بعيداً عن ضغط المقارنات والتسرع في الأحكام، لضمان تطوره بشكل تدريجي ومتوازن.

في زمن تبحث فيه الأندية المغربية عن مهاجم هداف يصنع الفارق، يبدو أن الرجاء قد وجد ضالته في شاب واعد يحمل طموحاً كبيراً وموهبة فذة. فهل يكون يحيى إيغيز الاسم الذي يعيد للأخضر هيبته الهجومية؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤشرات الأولى تبشر بميلاد نجم جديد في سماء الكرة المغربية.

قد يعجبك ايضا

Back to top button